إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - العلّامة و الشعر
نعم اتفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار و لطائف آثار فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار إليه:
ليس [١] في كلّ ساعة أنا محتاج * * *و لا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي [٢] و يسرك فأحرز * * *فرصة تسترقّ فيها الخليلا
ثم قال: و له (رحمه اللّه) أيضاً كتبه إلى العلّامة الطوسي (رحمه اللّه) في صدر كتابته و أرسله إلى عسكر السلطان خدابنده مسترخصاً للسفر إلى العراق من السلطانية:
محبّتي تقتضي مقامي * * *و حالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * * *بينهما خوف أن أميلا
و لا يزالان في اختصام * * *حتى نرى رأيك الجميلا [٣]
و قال التنكابني: و نقل السيد نعمة اللّه الجزائري هذه الرباعية عن العلامة:
لي في محبّته [٤] شهود أربع * * *و شهود كلّ قضية اثنان
خفقان قلبي و اضطراب مفاصلي * * *و شحوب لوني و اعتقال لساني [٥]
و في مجموعة مخطوطة في المكتبة الرضوية تحت رقم ٦١٩٦: أنّ العلّامة نظم قصيدة يؤكّد فيها على العلم و أثره النافع في الدنيا و الآخرة، و يحثّ ولده على بذل الوسع في طلبه و تعليمه لمستحقّيه.
و القصيدة هي:
أيا ولدي دعوتك لو أجبتا * * *إلى ما فيه نفعك لو عقلتا
[١] في بعض النسخ: لست.
[٢] في بعض النسخ: عسرتى.
[٣] روضات الجنات ٢- ٢٨٥ و ٢٨٦.
[٤] أي: محبة اللّه تعالى.
[٥] قصص العلماء: ٣٥٧.