إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - نظرة سريعة في بعض الإشكالات و الانتقاصات
و في التنقيح نقلًا عن السماهيجي. حتى قال الأسترآبادي إنه- أي:
العلّامة- أول من سلك طريقة الاجتهاد من أصحابنا! و إن كان الأمر ليس كما قال، بل الاجتهاد سابق عليه، إلّا أنه روّجها و قوّمها و قرّرها و سوّمها [١].
و قال السيد الأمين: نقل بعض متعصبة الاخبارية أنّه قال: هدم الدين مرتين ثانيتهما يوم أحدث الاصطلاح الجديد في الأخبار. و ربّما نقل عن بعضهم جعل الثانية يوم ولد العلّامة الحلّي [٢].
و لا أعلم بأيّ شيء أجيب جهلة الاخبارية «الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا». [٣]
أ في يوم ولد العلّامة هدم الدين؟! أ ليس العلّامة هو الذي ثبّت الدين و التشيّع؟! نعم لا ذنب للعلّامة إلّا أنه أصوليّ، و عند متعصبي الأخبارية من كان أصولياً فهو خارج عن الدين و إن كان العلّامة! و نعم ما قاله السيد الأمين نوّر اللّه ضريحه: و هذا كلّه جهل فاضح ساعد عليه تسويل إبليس و ضعف التقوى، فأصحابنا لم يريدوا أن يكونوا محرومين من فائدة تقسيم الحديث إلى أقسامه، و لا أن يمتاز غيرهم بشيء عنه، فقسّموا الحديث إلى أقسامه المشهورة، و تركوا للمجتهد الخيار فيما يختاره منها إن يكن مقبولًا
[١] تنقيح المقال: ١- ٣١٤.
[٢] أعيان الشيعة ٥- ٤٠١.
[٣] النور: ١٩.