إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - العلامة و السلطان اولجايتو
ثلاث مواضع، و على منارة دار السيادة التي تمّمها سلطان محمّد بعد ما أحدثها أخوه غازان أيضاً موجود، و في محاسن أصفهان موجود أنّ ابتداء الخطبة كان بسعي بعض السادات اسمه ميرزا قلندر، و من المعابد التي رأيت معبد بيربركان الذي في لنجان و بنى في زمانه الأسامي الموجودة الآن، و كذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الام موجود الآن [١].
الثانية: ما ذكره الحافظ الابرو الشافعي المعاصر للعلّامة و جمع من المؤرخين، و هو: أنّ السلطان غازان خان- محمود- كان في عام ٧٠٢ في بغداد، فاتفق أن سيداً علوياً صلّى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنّة، ثم قام و صلّى الظهر منفرداً، فتفطّنوا منه ذلك فقتلوه، فشكا ذووه إلى السلطان، فتكدّر خاطره و مسّت عواطفه و أظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من أولاد الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و لم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية، فقام يتفحّص عنها، و كان في أمرائه جماعة متشيّعون، منهم الأمير طرمطار بن مانجو بخشي، و كان في خدمة السلطان من صغره و له وجه عنده، و كانت نشأته في الري بلدة الشيعة، و كان يستنصر مذهب التشيّع، و لمّا رآه مغضباً على أهل السنّة انتهز الفرصة و رغبة إلى مذهب التشيّع فمال إليه، و لمّا سيطر الأمير غازان على الوضع و هدأت الضوضاء التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان، فقام في تربية السادة و عمارة مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، فأسّس دار السيادة في أصفهان و كاشان و سيواس روم و أوقف عليها أملاكاً كثيرة، و كذا في مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) كما بقيت بعض الآثار لحدّ الآن، و كان ميلة إلى مذهب الإمامية يزداد يوماً فيوماً.
إلى أن توفّى السلطان غازان و قام بالسلطنة من بعده وليّ عهده أخوه محمّد، و صار
[١] روضة المتقين ٩- ٣٠.