إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١ - العلامة و السلطان اولجايتو
بل كان تولّده بعد المائة من وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقال: فنسيت لعلّه كان السارق الشافعي.
فصاحت الشافعية و قالوا: كان تولّد الشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة، و كان أربع سنين في بطن امّه و لا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة، فلمّا مات خرج و كان نشوؤه في المائتين من وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقال: لعلّه كان مالك.
فقالت المالكية بمثل ما قالته الحنفية.
فقال: لعلّه كان أحمد بن حنبل.
فقالوا بمثل ما قالته الشافعية.
فتوجّه العلّامة إلى الملك، فقال: أيّها الملك علمت- أنّ رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لا في زمن الصحابة، فهذه أحد بدعهم أنّهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة، و لو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوّزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم.
فقال الملك: ما كان واحد منهم في زمن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الصحابة؟
فقال الجميع: لا.
فقال العلّامة: و نحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أخيه و ابن عمّة و وصيّه.
و على أيّ حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنه لم تتحقق شروطه، و منها العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟ قال: لا.
و شرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جميعاً.
فتشيّع الملك و بعث إلى البلاد و الأقاليم حتى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في الخطبة، و يكتبوا أساميهم (عليهم السلام) في المساجد و المعابد.
و الذي في أصبهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في