إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - كلمات العلماء المضيئة في وصفه
بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة و لا ينبئك مثل خبير. و بالجملة فإنّه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل، و كعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل [١].
الميرزا محمّد باقر الخوانساري قال: لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل و لا نظير، و لمّا تصل أجنحة الإمكان إلى ساحة بيان فضله الغزير، كيف و لم يدانه في الفضائل سابق عليه و لا لاحق، و لم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق، و إن كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كلّ لقب جميل رائق و علم جليل لائق، و إذاً فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله، و الاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله، و لنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب نقد الرجال، حيث ما لهج بالصدق و قال: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا علومه و فضائله و تصانيفه و محامده [٢].
الشيخ الحرّ العاملي قال: فاضل عالم، علّامة العلماء، محقق مدقق، ثقة ثقة، فقيه محدّث، متكلّم ماهر، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون و العلوم العقليات و النقليات، و فضائله و محاسنه أكثر من أن تحصى [٣].
السيد بحر العلوم قال: علّامة العالم و فخر نوع بني آدم، أعظم العلماء شأناً و أعلاهم برهاناً، سحاب الفضل الهاطل و بحر العلم الذي ليس له ساحل، جمع من العلوم ما تفرّق في جميع الناس، و أحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس، مروّج المذهب و الشريعة في المائة السابعة، و رئيس علماء الشيعة من غير مدافعة، صنّف في كلّ علم كتباً، و آتاه اللّه من كلّ شيء سبباً، أما الفقه فهو أبو عذره و خواض بحره. و أما الأصول و الرجال فإليه فيهما تشدّ الرحال و به تبلغ الآمال و هو ابن بجدتها و مالك أزمتها. و أما المنطق و الكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما و الامام [٤].
[١] لؤلؤة البحرين: ٢١٠ و ٢١١ و ٢٢٦.
[٢] روضات الجنات ٢- ٢٧٠ و ٢٧١.
[٣] أمل الأمل ٢- ٨١.
[٤] الفوائد الرجالية ٢- ٢٥٧- ٢٨٦.