القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - إذا اتضح للقاضي بطلان حكمه
الحكم الأوّل، إذا صدر عن اجتهاد صحيح، كما عرفت من صريح القواعد [١] و الدروس [٢]، فجمع بذلك الحمل بين كلماتهم و بين كلمات من تقدّمهم ممّن أطلق النقض، كالمحقق في الشرائع [٣] و قبله ابن سعيد على ما حكي عنه [٤]، و قبلهما ابن حمزة [٥]، و قبلهم الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف [٧].
قال في الوسيلة في آداب الحاكم الثاني: «و هو بالخيار في تتبّع أحكام الحاكم الأوّل أن يستعدي المحكوم عليه، فإذا تتبع و كان قد حكم بالحقّ أمضاه، و إن حكم بالباطل نفاه» [٨]، انتهى.
و أنت خبير بأنّ حمل هذا الكلام- كعبارة الشرائع المتقدمة- على ما إذا علم البطلان بالدليل القطعي تقييد بلا شاهد، و إهمال لحكم ما إذا ثبت البطلان بالدليل الظني الاجتهادي، فإنّ ابن حمزة و إن كان ممّن يعمل بالقطعيّات، إلّا أنّ العمل بالظن عنده في ترجيح الأدلّة المتعارضة من حيث الدلالة غير عزيز.
فالظاهر أنّ مراده و مراد المحقق أنّه إن أدّاه [٩] نظره الصحيح علما
[١] القواعد ٢: ٢٠٦.
[٢] الدروس: ١٧٣.
[٣] الشرائع ٤: ٧٥.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٢٩.
[٥] الوسيلة: ٢١٠.
[٦] المبسوط ٨: ١٠١.
[٧] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ٧.
[٨] الوسيلة: ٢١٠.
[٩] كذا في «ق»، و يحتمل: أدى.