القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - أخذ القاضي الجعل على القضاء
و فيه تأمّل، و إن كان غير بعيد.
و اعلم أنّ المخالف في المسألة قد استدلّ بوجوه ضعيفة من الأخبار و الاعتبار، فلا تقاوم أدلّة المختار [١].
داعيا للحاكم على الحكم له.
[أخذ القاضي الجعل على القضاء]
ثم أنّ المصنّف (قدّس سرّه) لم يتعرّض لحكم أخذ القاضي الجعل على القضاء، و لا لحكم ارتزاقه من بيت المال.
أما حكم الجعل، فنقول: أنّ القاضي إما أن يتعيّن عليه القضاء و إما لا يتعيّن، فإن تعيّن لا يجوز له أخذ الجعل بلا خلاف، على الظاهر المصرّح به في كشف اللثام [٢] و عن الكفاية لا أعرف فيه خلافا [٣].
و عن المعتمد للفاضل النراقي و غيره [٤] الإجماع عليه، و هي [٥] الحجة مضافة إلى عدم جواز أخذ الأجر على الواجب العيني؛ لعدم سلطنة الفاعل على عمله و عدم استحقاقه إياه ليملك عليه العوض، إذ لكلّ أحد أن يجبره عليه مع الامتناع.
[١] هذا هو آخر ما في الورقة الأخيرة من نسخة «ق»، و يبدو أنّ ناسخ «ش» لم يوردها في نسخته، و راجع الصفحة: ٩١، الهامش ٣.
(چ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة (١٤٨)، و العبارة تدلّ على ارتباطها بما قبلها من الأوراق المفقودة، و راجع الصفحة: ٩١، الهامش ١.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٢٣.
[٣] الكفاية: ٢٦٢.
[٤] راجع المستند ٢: ٥٢٥.
[٥] تأنيث الضمير باعتبار الخبر.