القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - قضاء الحاكم بعلمه
و الإيضاح [١] و غيرها [٢]. و هي الحجة فيه.
مضافا إلى أنّ معلومه هو الحق، و القسط الذي أمر اللّٰه به، و خلافه هو الباطل.
و يؤيده ما عن الكليني بسنده إلى الحسين بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمرا، أن يقيم عليه الحدّ، و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره؛ لأنّه أمين اللّٰه في خلقه، و إذا نظر الإمام إلى رجل يسرق، فالواجب عليه أن يزبره و ينهاه، و يمضي و يدعه، قال: فقلت: كيف ذاك؟ قال: لأنّ الحقّ إذا كان للّٰه تعالى فالواجب على الإمام إقامته، و إذا كان للناس فهو للناس» [٣].
و مقتضى التعليل بقوله: «لأنّه أمين اللّٰه في خلقه» عدم الفرق بين حقوق اللّٰه و حقوق الناس.
و توهم دلالة ذيل الرواية على الفرق، مدفوع بأنّ الفرق المستفاد من الذيل إنّما هو في الإقامة و عدمها قبل مطالبة من له الحق، فلا ينافي الحكم بمقتضى العلم إذا فرض مطالبة من له الحق.
و ربما يستدل بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح- في حديث درع طلحة الذي استردّه (عليه السلام) ممّن أخذه غلولا يوم البصرة-: «ويلك إمام المسلمين
[١] إيضاح الفوائد ٤: ٣١٢.
[٢] التنقيح الرائع ٤: ٢٤٢.
[٣] الكافي ٧: ٢٦٢، باب النوادر من كتاب الحدود، الحديث ١٥، و الوسائل ١٨: ٣٤٤، الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣.