القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٩ - الوفاء بالوعد
قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليف إذا وعد» [١].
و عنه- في باب البرّ بالوالدين- عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن عنبسة بن مصعب عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ثلاث لم يجعل اللّٰه لأحد فيهنّ رخصة: أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين» [٢].
و عنه- في باب المؤمن و علاماته- بإسناده، عن سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته و كملت مروءته و ظهر عدله و وجبت أخوّته» [٣].
و هذه الأخبار و إن دلّت بظاهرها على وجوب الوفاء، لكن قيل:
إنّ الظاهر إطباق كلمات من عدا قليل من متأخّري المتأخرين على عدم الوجوب كما يظهر من اتّفاقهم على عدم وجوب الوفاء بالشرط الغير المشترط في عقد لازم، و ما دلّ من الأخبار على جواز نقض اليمين إذا كان- أو صار- ترك ما حلف عليه راجحا.
[١] الكافي ٢: ٣٦٤، كتاب الإيمان و الكفر، باب خلف الوعد، الحديث ٢، و الوسائل ٨: ٥١٥، الباب ١٠٩ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٢: ١٦٢، كتاب الإيمان و الكفر، باب البرّ بالوالدين، الحديث ١٥، و الوسائل ١٥: ٢٠٦، الباب ٩٣ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٢: ٢٣٩، كتاب الإيمان و الكفر، باب المؤمن و علاماته، الحديث ٢٨، و الوسائل ٨: ٥٩٧، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.