القضاء و الشهادات - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - لو ورد الخصوم دفعة أقرع بينهم
الشيخ (رحمه اللّٰه)، و حكاه عن بعض العامة- أولى، و أقوى منه بحسب القاعدة كما سيجيء تخيير القاضي، كما حكاه عن بعض آخر من العامة [١]، و عن الإسكافي [٢] حمل صاحب اليمين على المدّعي؛ لأنّه هو الذي يطلب الحلف من المنكر، فالرواية دالّة على تقديم المدّعي، و فيه ما لا يخفى (و لو تضرر أحدهما بالتأخير قدّمه)؛ إذ لا ضرر و لا ضرار.
[لو تعدد الخصوم و ترتبوا في الادعاء]
(و لو تعدّد الخصوم) و ترتّبوا في الادّعاء على خصومهم (بدئ بالأوّل فالأوّل) اتفاقا، على ما استظهره بعض [٣]؛ لأنّ تقديم المتأخر ميل، بل حيف منهي عنه، و لأحقّية السابق في جميع الحقوق المشتركة.
و في كلا الوجهين نظر.
[لو ورد الخصوم دفعة أقرع بينهم]
(فإن وردوا دفعة) أو اشتبه الأسبق أو السابق (أقرع) بينهم، على المشهور ظاهرا، بل عن السرائر [٤] نسبته إلى رواية أصحابنا؛ لعموم قول أبي الحسن (عليه السلام) في رواية محمد بن حكيم: «كلّ مجهول ففيه القرعة» [٥]، و عن الشيخ في النهاية: أنّه روي عن أبي الحسن (عليه السلام) و عن غيره من أبنائه و آبائه (عليه السلام) «كلّ مجهول فيه القرعة، فقلت: إنّ القرعة تخطئ
[١] انظر الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ٣٢.
[٢] انظر المختلف: ٦٩٩، و فيه: يحتمل أن يكون أراد بذلك المدّعي لأنّ صاحب اليمين هو و اليمين مردودة إليه.
[٣] انظر المناهل: ٧١٥.
[٤] السرائر ٢: ١٥٦.
[٥] الوسائل ١٨: ١٨٩، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١١.