المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجلا باديا صدره من الصفّ فقال: عباد اللّه لتسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ اللّه بين وجوهكم» [١].
و في الفقيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أقيموا صفوفكم فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من قدّامي و من بين يديّ، و لا تخالفوا فيخالف اللّه بين قلوبكم [٢]».
و في التهذيب عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «سوّوا بين صفوفكم و حاذوا بين مناكبكم، لا يستحوذ عليكم الشيطان» [٣]، و في حديث آخر «أنّ تسوية الصفوف من تمام الصلاة» [٤].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «ما من خطوة أحبّ إلى اللّه من خطوة تمشيها تصل بها صفّا» [٥].
و في الفقيه روى الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا أرى بالصفوف بين الاساطين بأسا، و قال: أتمّوا صفوفكم إذا رأيتم خللا و لا يضرّك أن يتأخّر وراءك إذا وجدت ضيقا في الصفّ الأوّل إلى الصفّ الّذي خلفك و تمشي منحرفا [٦]».
و روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: «ينبغي الصفوف أن تكون تامّة، متواصلة بعضها إلى بعض، و لا يكون بين الصفّين ما لا يتخطّى يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد» [٧].
و قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام و بينهم و بين الصفّ الّذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة، و إن كان ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان بحيال الباب، قال: و قال: هذه المقاصير[١]إنّما أحدثها الجبّارون و ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة، قال: و قال: أيّما امرأة صلّت خلف إمام و بينها و بينه ما لا
[١] جمع مقصورة و هي محراب كان حولها بناء يحجب الامام عن المأمومين.
[١] أخرجه مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٣١، و النسائي في السنن ج ٢ ص ٨٩، و أبو داود في السنن ج ١ ص ١٥٣.
[٢] المصدر ص ١٠٥ تحت رقم ٥٢.
[٣] المصدر ص ٣٣٣ حسبما رقمناه و ٢٠١ حسبما رقم.
[٤] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٩٩٣، و مسلم في الصحيح ج ٢ ص ٣٠.
[٥] رواه الصدوق- رحمه اللّه في الخصال ج ١ ص ٢٦ باب الاثنين.
[٦] المصدر ص ١٠٥ تحت رقم ٥٣، و ص ١٠٦ تحت رقم ٥٤.
[٧] المصدر ص ١٠٥ تحت رقم ٥٣، و ص ١٠٦ تحت رقم ٥٤.