موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
ج ـ مُباشَرَةُ ما لابُدَّ مِن مُباشَرَتِهِ
٣٤٩١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ كَتَبَهُ لِل . . . ثُمَّ اُمورٌ مِن اُمورِكَ لابُدَّ لَكَ مِن مُباشَرَتِها ؛ مِنها إجابَةُ عُمّالِكَ بِما يَعيا عَنهُ كُتّابُكَ ، ومِنها إصدارُ حاجاتِ النّاسِ يَومَ وُرودِها عَلَيكَ بِما تَحرَجُ [١] بِهِ صُدورُ أعوانِكَ . وأمضِ لِكُلِّ يَومٍ عَمَلَهُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَاجعَل لِنَفسِكَ فيما بَينَكَ وبَينَ اللّه ِ أفضَلَ تِلكَ المَواقيتِ ، وأجزَلَ [٢] تِلكَ الأَقسامِ ، وإِن كانَت كُلُّها للّه ِِ إذا صَلُحَت فيهَا النِّيَّةُ ، وَسَلِمَت مِنهَا الرَّعِيَّةُ. [٣]
٩ / ٢
ما يَجِبُ عَلَى الإِمامِ فِي اختِيارِ العُمّالِ
أ ـ اِستِعمالُ الأَفضَلِ
٣٤٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَنِ استَعمَلَ رَجُلاً مِن عِصابَةٍ [٤] ، وفِي تِلكَ العِصابَةِ مَن هُوَ أرضى للّه ِِ مِنهُ ؛ فَقَد خانَ اللّه َ ، وخانَ رَسولَهُ ، وخانَ المُؤمِنينَ [٥] .
٣٤٩٣.عنه صلى الله عليه و آله : أيُّما رَجُلٍ استَعمَلَ رَجُلاً عَلى عَشَرَةِ أنفُسٍ ، عَلِمَ أنَّ فِي العَشَرَةِ أفضَلَ مِمَّن استَعمَلَ ؛ فَقَد غَشَّ اللّه َ وغَشَّ رَسولَهُ. [٦]
[١] حَرِجَ صَدرُهُ : ضاقَ (المصباح المنير : ص ١٢٧ «حرج») .[٢] الجَزلُ : الكثير من الشيء ، كالجَزيل (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٨ «جزل») .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، تحف العقول : ص ١٤٣ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٦٧ وليس فيه صدره إلى «صدور أعوانك» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٦٠٨ ح ٧٤٤ .[٤] العِصابَةُ : الجماعة من الناس (الصحاح : ج ١ ص ١٨٣ «عصب») .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٠٤ ح ٧٠٢٣ ، المطالب العالية : ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٢١٠٣ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٢٥ ح١٤٦٨٧ .[٦] المطالب العالية : ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٢١٠٢ ، نصب الراية : ج ٤ ص ٦٣ وزاد في آخره «وجماعة المسلمين» ، كنز العمّال : ج ٦ ص ١٩ ح ١٤٦٥٣ نقلاً عن أبي يعلى وكلّها عن حذيفة .