الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢
والكافي، أو قد نفى ضمانه عن المبتاع كما في رواية الفقيه، وهو يستلزم الضمان على البائع؛ إذ لا واسطة.
لكن نوقش في ذلك:
أوّلًا: بأنّه متروك الظاهر عند المستدلّ من حيث الدلالة على عدم انتقال الملك بمجرّد العقد، والتوقّف على انقضاء الشرط [١]).
إلّا أنّ هذا يمكن الجواب عنه بأنّ كون بعض ما اشتمل عليه متروك الظاهر، غير ضائر، مع إمكان حمل صيرورة المبيع للمشتري على استقراره ولزومه، أو على إرادة قبضه [٢]).
وثانياً: بضعف الدلالة، وذلك لأمرين:
الأوّل: شهادة السياق بكون المراد من الحدث ما هو من قبيل الموت المترتّب عليه تلف الجملة [٣]).
إلّا أنّ هذا يمكن الجواب عنه أيضاً بأنّه خلاف الظاهر، بل الظاهر أنّ المراد من الحدث ما لم يكن من قبيل الموت [٤]، أو يقال: إنّ حدوث الحدث أعمّ من التلف خصوصاً إذا جعل في مقابله، وكذا لفظ الضمان [٥]).
الثاني: عدم الدلالة على مشروطيّة تعلّق الضمان على البائع بكون الحدث قبل القبض، بل غايته الدلالة على تعلّقه عليه قبل انقضاء زمان الخيار، وهو أعمّ من الأوّل، فقد ينقضي الخيار قبل القبض، بل مفهومه حينئذٍ كون الضمان على المبتاع في هذه الصورة، وهو ضدّ المطلب في الجملة، وإن دلّ عليه المنطوق كذلك.
وإتمامه بالإجماع المركّب ليس بأولى من العكس في المفهوم [٦]).
القول الثاني:
عدم الثبوت، ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط [٧]، وابن إدريس الحلّي [٨] وقوّاه المحقّق في نكت
[١] الرياض ٨: ٢٧٧.
[٢] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٣٣٠.
[٣] الرياض ٨: ٢٧٧.
[٤] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٣٣٠، ٦٢٨.
[٥] انظر: حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ١١٩.
[٦] انظر: الرياض ٨: ٢٧٧.
[٧] الخلاف ٣: ١٠٩، م ١٧٨، م ١٧٨. المبسوط ٢: ١٢٧. مدّعياً في الأوّل عدم الخلاف.
[٨] السرائر ٢: ٢٩٨، ٣٠٥، ونسبه إلى المفيد.