الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
أنّه ممّا لا خلاف فيه [١]).
ووقع الكلام في المدرك، فذكر لذلك عدّة وجوه:
الأوّل: الاستناد إلى قاعدة نفي الضرر [٢]).
لكن نوقش فيه بأنّ غايتها إفادة الخيار وارتفاع اللزوم وجواز الفسخ والردّ، لا التخيير بينه وبين الأرش كما هو المدّعى [٣]).
بل ذكر السيد الخوئي- في مقام المناقشة في الاستدلال بقاعدة نفي الضرر هنا- أنّ قاعدة نفي الضرر لا تكون مدركاً في شيء من الخيارات، على أنّه لو كان هو المدرك هنا لكان إثبات الأرش به مشكلًا، وإلّا فلازم ذلك أن يثبت الأرش في كلّ مورد كان نفي الضرر دليلًا للخيار كما هو واضح، ومن المعلوم أنّه لم يلتزم به أحد في غير خيار العيب [٤]).
الثاني: إلقاء الخصوصيّة للمبيع، وهذا الدليل ذكر بعدّة بيانات وتقريرات:
١- ما أفاده الشيخ الأنصاري من أنّ التقييد في الأخبار بالمبيع محمول على الغالب، من كون الثمن نقداً غالباً والمثمن متاعاً فيكثر فيه العيب، بخلاف النقد [٥]).
لكن اورد عليه بأنّ احتمال ورود التقييد مورد الغالب إنّما يجدي مع وجود إطلاق يعمّ الثمن والمثمن، وليس مثله موجوداً في الأخبار [٦]).
٢- ما أفاده السيد اليزدي من «قوّة احتمال كون المبيع في الأخبار من باب المثال، سيّما بملاحظة المناط، فإنّه وإن لم يكن معلوماً إلّا أنّه يكفي كونه مظنوناً، لا لأنّ الظنّ حجّة، بل لأنّه قد يكون الظنّ بالمناط قرينة عرفيّة على المراد من اللفظ كما هو كذلك في المقام، فإنّه قرينة على كون المبيع كناية عن العوض في البيع
[١] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٨. حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٩١. مصباح الفقاهة ٧: ١٠٤.
[٢] انظر: الرياض ٨: ٢٥٨. حاشية المكاسب (الايرواني) ٣: ٢٣٢.
[٣] انظر: حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٩٢. حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٤: ٤٣٩.
[٤] مصباح الفقاهة ٧: ١٠٤.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٨.
[٦] حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٤: ٤٣٩.