آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩
وهذه التوجيهات شملت حله وترحاله ، ورضاه وغضبه ٦ بل شملت حتى أموره الشخصية ، من زواجه وطلاقه ، ولباسه وطعامه ، ونومه ويقظته ، ووضوئه وسواكه ، فضلاً عن عطائه ومنعه ، وحبه وبغضه . .
روى في الكافي : ٤ / ٣٩ ، عن الإمام الصادق ٧ قصة شخص كافر جاء يحاج النبي ٦ ويكذبه ويؤذيه ويتهدده ، قال : فغضب النبي ٦ حتى التوى عرق الغضب بين عينيه ، وتَرَبَّد وجهه وأطرق إلى الأرض ، فأتاه جبرئيل ٧ فقال : ربك يقرؤك السلام ويقول لك : هذا رجل سخي يطعم الطعام . فسكن عن النبي ٦ الغضب ورفع رأسه ، وقال له :
لولا أن جبرئيل أخبرني عن الله عز وجل أنك سخي تطعم الطعام ، لشردت بك ، وجعلتك حديثاً لمن خلفك !
فقال له الرجل : وإن ربك ليحب السخاء ؟
فقال : نعم .
فقال : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق لا رددت من مالي أحداً . انتهى .
وروى في الكافي : ١ / ٢٨٩ : أن شخصاً سأل الإمام الباقر ٧ فقال حدثني عن ولاية علي ، أمن الله أو من رسوله ؟ فغضب ، ثم قال : ويحك ! كان رسول الله ٦ أخوف لله من أن يقول ما لم يأمره به الله ! بل افترضها الله ، كما افترض الصلاة والزكاة والصوم والحج . انتهى .
ولا نطيل الكلام بأمثلة ذلك ، فهي موضوع مهم لرسالة دكتوراه ، بل لعدة رسائل .