الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣
(١٠) درة نجفية في ذم العجب في الأخبار المعصومية
قد استفاض في الأخبار عن الأئمَّة الأطهار- (صلوات اللّه عليهم)- ذم العجب و أنه مهلك، كما ورد في جملة منها: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، و هوى متّبع، و إعجاب المرء بنفسه» [١].
و العجب [ممّا] [٢] ما ذكره بعض المحققين [من أنه] عبارة عن (استعظام العمل الصالح و استكثاره و الابتهاج به و الإدلال به، و أن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير) [٣].
و قيل: إنه عبارة عن (هيئة نفسانية تنشأ من تصور الكمال في النفس و الفرح به و الركون إليه، من حيث إنه قائم به و صفة له مع الغفلة عن قياس النفس إلى الغير بكونها أفضل منه.
و بهذا القيد ينفصل عن الكبر؛ إذ لا بد في الكبر أن يرى الإنسان لنفسه مرتبة و لغيره مرتبة، ثم زيادة مرتبته على مرتبة الغير. و هذا التعريف أعم من
[١] المحاسن ١: ٦٢/ ٣، وسائل الشيعة ١: ١٠٢، أبواب مقدّمة العبادات، ب ٢٣، ح ١٢.
[٢] سقط في «ح»، و في «ق»: على.
[٣] شرح الكافي (المازندراني) ٩: ٢١٣، مرآة العقول ١٠: ٢١٨.