واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٧٠ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
و إلى جانب هذه البيوتات التي اشتهرت في الحديث، و الفقه، و قراءة القرآن الكريم كان هناك بيت آخر له شهرة واسعة في مجال الأدب و الشعر هو بيت دوّاس القنا الذي قال عنه الإمام الحافظ ابن الدبيثي: «بيت أهل فضل و أدب و شعر مشهورين بذلك» [١].
و أول من اشتهر من أبناء هذا البيت أبو الحسن علي بن محمد بن علي التميمي العنبري المعروف والده بدوّاس القنا (ت ٥٢٢ ه/ ١١١٨ م) قال عنه ابن النجار: «أديبا فاضلا تام المعرفة و شاعرا مجودا» و ذكر له بعض المقطوعات الشعرية [٢]، و وضعه الأصبهاني في مقدمة شعراء واسط في عصره و قال عنه [٣]: «له شعر كثير متين، لم يكن بواسط من يجري مجراه في نظم الشعر» قدم بغداد بعد سنة ٤٩٠ ه/ ١٠٩٦ م و قرأ الأدب على ابن زكريا التبريزي، و روى شيئا من شعره، و كتب عنه جماعة و مدح بعض كبار الموظفين ثم عاد إلى واسط [٤]. و قد ذكر الأصبهاني له بعض المقطوعات الشعرية رواها له نختار منها هذه الأبيات التي نظمها في الغزل و هي من قصيدة مشهورة له كان يغنى بها بواسط:
هل أنت منجزة بالوصل ميعادي؟* * * أم أنت مشمتة بالهجر حسادي؟
سألت طيفك إلماما فضنّ به* * * و لو ألمّ، لأروى غلّة الصادي
يا ظبية الحيّ، ما جيدي بمنعطف* * * إلى سواك و لا حبلي بمنقاد
لولا هواك، لما استلمعت بارقة* * * و لا سألت حمام الدوح إسعادي
[١] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٢٢. انظر: ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة و اللغويين، ٤٦ (المطبوع).
[٢] التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ٤ أ (نسخة مكتبة الدراسات العليا).
[٣] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦١.
[٤] التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ٤ أ (نسخة مكتبة الدراسات العليا). الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج ٦، ورقة ٥٨ ب.