واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٧١ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
و لا وقفت على الوادي أسائله* * * بالدمع، إلا رثى لي ذلك الوادي [١]
و كان ابنه أبو العباس أحمد (كان حيّا سنة ٥٥٩ ه/ ١١٦٣ م) أحد الشعراء بواسط، يقول الأصبهاني: «له شعر صالح حسن» [٢] و يبدو أن شعر المدح كان قد غلب على سائر الفنون الشعرية الأخرى عنده، فقد قال الأصبهاني: «سمعته كثيرا ينشد قصائد في الأكابر» [٣].
و اشتهر من أبناء أبي العباس هذا أبو الحسن علي بن أحمد بن دواس القنا (ت ٦١٢ ه/ ١٢١٥ م) كان «شاعرا حسن الشعر أديبا فاضلا» [٤] قدم بغداد مرات عديدة و قرأ بها الأدب، و سمع منه جماعة شيئا من شعره و كتبوا عنه، منهم الإمام الحافظ ابن الدبيثي، و لكنه لم يذكر شيئا من شعره [٥]، و قد أجاز هذا الشاعر لابن النجار جميع ما نظمه أو سمعه و ذكر له في كتابه «التاريخ المجدد لمدينة السلام بغداد» بعض أبيات في الهجاء منها:
إني أعالج أقواما إذا اختبروا* * * كانوا ثياب جمال تحتها صور
مقدّمين فلا أصل و لا حسب* * * و لا نسيم و لا طلّ و لا ثمر
هم الصدور و لكن لا قلوب لها* * * يا ليت قد نظروا ما كان لي نضر
من كل صدر ما لاقاه مادحه* * * كانت مواهبه التقطيب و الضجر [٦]
[١] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦٢.
[٢] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦٤.
[٣] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٣٦٤.
[٤] ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ١٧١ أ، ب. انظر: ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٢١٦، ورقة ١٣٠ (كيمبرج). المنذري، التكملة، ٤/ ١٦٠.
[٥] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٢١٦، ورقة ١٣٠ (كيمبرج). ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة)، ج ١٠، م ٤، ورقة ١٧١ أ، ب. المنذري، التكملة، ٤/ ١٦٠.
[٦] التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٤، ورقة ١٧١ أ، ب.