واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٧٢ - ٧- أشهر البيوتات العلمية بواسط
و يبدو أن أبا الحسن نظم هذه الأبيات بعد أن مدح بعض كبار الموظفين، إلا أنه لم ينل منهم شيئا، فقد ذكر ابن الدبيثي أن هذا الشاعر كان يقول الشعر و يمدح به الناس [١]. و لم يكن أبو الحسن شاعرا و أديبا فحسب، بل كانت له معرفة جيدة في علم النجوم أيضا [٢].
ثم أبو شجاع محمد بن أحمد بن دواس القنا (ت ٦١٦ ه/ ١٢١٩ م)، كان شاعرا و أديبا فاضلا و له معرفة جيدة بالنحو و اللغة، قدم بغداد مرات عديدة و قرأ الأدب على كبار الأدباء فيها، و قرأ، اللغة ثم لازم الشيخ مصدق ابن شبيب الواسطي و قرأ عليه كثيرا من كتب الأدب و دواوين الشعر [٣].
و يبدو أن أبا شجاع كان أحد الشعراء البارزين في عصره و أنه برز في شعر المدح كشعراء بيته. فقد ذكر الصفدي أنه مدح الخليفة الناصر لدين اللّه و كبار رجال دولته [٤]. و يذكر ابن الدبيثي أنه أثبت مدة من جملة شعراء الديوان ببغداد و كان يورد المدائح من شعره في المواسم مع الشعراء، و كان حسن الشعر في المديح [٥]. روى ببغداد الكثير من شعره وسع كل من ابن الدبيثي و ابن النجار و آخرين الكثير من شعره بواسط و بغداد و أثنوا عليه [٦].
[١] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٢١٦، ورقة ١٣٠ (كيمبرج).
[٢] انظر: العلوم العقلية.
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٢٢. المنذري، التكملة، ٤/ ٤٠٧. ابن الشعار، عقود الجمان (مخطوطة) ج ٥، ورقة ٢٣، ٢٤. الصفدي، الوافي بالوفيات، ٢/ ١١٩ نقلا عن ابن النجار. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة، ٤٦ (المطبوع).
[٤] الوافي بالوفيات، ٢/ ١١٩ (نقلا عن ابن النجار).
[٥] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٢٢. انظر: الصفدي، الوافي بالوفيات، ٢/ ١١٩ (نقلا عن ابن النجار). ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة، ٤٦، (المطبوع).
[٦] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ٢٢. المنذري، التكملة، ٤/ ٤٠٧. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة، ٤٦ (المطبوع).