منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٢٤ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
القائم (عليه السلام)، و ليقطع بذلك حجّة المعاندين، «و لئلّا يكون للنّاس [على اللّه] [١] حجّة» [٢] [٣].
قال المفضّل [٤] قلت: يا ابن رسول اللّه فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ((عليهما السلام)) [٥] و هما جميعا ولدا رسول اللّه و سبطاه و سيّدا شباب أهل الجنّة؟
فقال (عليه السلام): إنّ موسى و هارون كانا نبيّين مرسلين أخوين، فجعل اللّه النّبوّة في صلب ولد [٦] هارون دون صلب موسى؛ و لم يكن لأحد أن يقول: لم فعل اللّه
[١]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٢]- اقتباس من الآية: ١٦٤ من سورة النّساء.
[٣]- كمال الدّين: ٣٥٢ ح ٥٠، و الغيبة للطّوسي: ١٠٥- ١٠٨؛ و في إعلام الورى: ٢/ ٢٣٨- ٢٣٩ ذيله. و في البحار: ٥١/ ٢١٩ ح ٩ عن كمال الدّين و الغيبة؛ و في إثبات الهداة: ٣/ ٤٧٥ ح ١٦٢ باختصار.
[٤]- هذا ذيل رواية أخرى رواها الصّدوق (رحمه الله) بإسناده عن محمّد بن زياد الأزديّ، عن المفضّل بن عمر، عن الصّادق (عليه السلام)؛ و صدرها: «قال سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ- البقرة: ١٢٤- ما هذه الكلمات؟
قال: هي الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب اللّه عليه و هو أنّه قال: «أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ؛ فتاب اللّه عليه إنّه هو التّوّاب الرّحيم.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعني عزّ و جلّ بقوله فَأَتَمَّهُنَ؟
قال: يعني فأتمّهنّ إلى القائم اثني عشر إماما، تسعة من ولد الحسين (عليهم السلام).
قال المفضّل: يا ابن رسول اللّه فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ- سورة الزّخرف: ٢٧-؟
قال: يعني بذلك الإمامة، جعلها اللّه تعالى في عقب الحسين إلى يوم القيامة. قال: فقلت له:
يا ابن رسول اللّه فكيف ...».
[٥]- ما بين القوسين ليس في «أ» و «ب».
[٦]- كذا في النّسخ، و ليس في كمال الدّين و الخصال و معاني الأخبار.