منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٨٧ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
وقت العشاء الآخرة صلّيت و قمت فابتدأت أقرأ من الحمد، فإذا شابّ حسن الوجه، عليه جبّة سيفيّة [١]، ابتدأ أيضا قبلي و ختم قبلي.
فلمّا كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلمّا صرنا على شاطئ الفرات قال لي الشّابّ: أنت تريد الكوفة فامض. فمضيت من طريق الفرات و أخذ الشّابّ طريق البرّ.
قال أبو سورة: فأسفت على فراقه فاتّبعته، فقال لي: تعال. فجئنا جميعا إلى أصل (حصن المسنّاة) [٢]، فنمنا جميعا ثمّ انتبهنا فإذا نحن على (مقابر مسجد السّهلة.
فقال: هو ذا منزلي. ثمّ قال) [٣]: أنت مضيق و لك عيال فامض إلى أبي طاهر [الزّراري] [٤] فسيخرج إليك من داره و في يده دم الأضحيّة، فقل له: شابّ من صفته كذا و كذا يقول لك أعط هذا الرّجل صرّة الدّنانير الّتي عند رجل السّرير مدفونة [٥].
[١]- لعلّها منسوبة إلى موضع اسمه سيف. ذكر الحموي في معجم البلدان: ٣/ ٢٩٨ ثلاثة مواضع بهذا الاسم.
[٢]- «حصر المناة» أ، و ليس في «ب».
[٣]- بدل ما بين القوسين: «الغري على جبل الخندق، فقال لي» الخرائج، «العوفي على جبل الخندق، فقال لي» الغيبة.
[٤]- أثبتناه من الخرائج و الغيبة، و كذا ما يليه و هو الصّواب. و في النّسخ: «الرّازي». و هو محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزّراري، ذكره النّجاشي في رجاله:
٣٤٧ رقم ٩٣٧ و قال: «حسن الطّريقة، ثقة، عين، و له إلى مولانا أبي محمّد (عليه السلام) مسائل و جوابات، له كتب ...». ولد سنة ٢٣٧ و مات سنة ٣٠١ على ما في الكتاب المذكور.
[٥]- بزيادة: «قال: فلمّا دخلت الكوفة مضيت إليه و قلت ما ذكر لي الشّابّ، فقال: سمعا و طاعة، و على يده دم الأضحيّة» الخرائج؛ و بهذه الزّيادة تتمّ فيه أولى الرّوايتين. و ثانيتهما فيه هكذا:
«و عن جماعة عن أبي ذرّ أحمد بن أبي سورة، و هو محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه التّميميّ