منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٣٤ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
و خمسين سنة بغير حجّة ظاهرة [١].
و في هذه الفترة كانت غيبة سلمان الفارسي رضى اللّه عنه [٢].
و كذا نبيّنا (صلوات الله عليه) غاب عن قومه في الغار، ثمّ ظهر بعد الاستتار [٣].
و لم يزل كلّ واحد من الأنبياء (عليهم السلام) و أوصيائهم إمّا غائب مستور، أو ظاهر مؤيّد منصور [٤].
و كذا الإمام (عليه السلام) لا بدّ بعد استتاره و غيبته من أن يأذن اللّه في ظهوره و نصرته، فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما [٥].
و كيف يعرض الشّكّ في غيبة الإمام الحجّة (عليه السلام)، و قد اتّفق على وقوعها الأئمّة المعصومون، و نقلها عنهم متواترا الرّجال الثّقات الأبرار الصّالحون، و دوّن ذلك في الصّحف و أثبت في الكتاب قبل حصولها و وقوعها بما ينيف [٦] عن مائتي
[١]- انظر كمال الدّين: ١٦٠- ١٦١ ذيل ح ١٨، و ح ١٩ و ح ٢٠؛ و البحار: ١٤/ ٣٤٦، و ص ٣٤٧ ح ٥- ٧.
[٢]- انظر كمال الدّين: ١٦١ ح ٢١، و قصص الأنبياء: ٢٩٨ ح ٣٧١، و ص ٣٠٢ ح ٣٧٣، و البحار:
٢٢/ ٣٥٥ ح ٢، و ص ٣٦٢ ح ٥.
[٣]- قال اللّه تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ- الآية سورة التّوبة: ٤٠. انظر البحار: ١٧/ ٣٩٢ ح ٢، و ج ١٨/ ٧٣ ح ٢٧، و ج ١٩/ ٧٢ ح ٢٤.
[٤]- راجع ص ٦٠.
[٥]- انظر كمال الدّين: ٣٧٦ ذيل ح ٧ و ص ٣٩٤ ذيل ح ٤، و كفاية الأثر: ١٥، و ص ١٥٠- ١٥١، و تفسير القمي: ٢/ ١٣٤، و البحار: ٢٤/ ١٧٠ ذيل ح ٣، و ج ٣٦/ ٢٨٤ ضمن ح ١٠٦، و ص ٣٣٥ ذيل ح ١٩٥، و ج ٥٢/ ١٥١ ح ١، و ص ٣٢٢ ذيل ح ٣٠، و ص ٣٢٣ ذيل ح ٣١، و ص ٣٨٠ ذيل ح ١٨٩.
[٦]- ناف الشّيء نوفا، و أناف الشّيء على غيره: ارتفع و أشرف. و أنافت الدّراهم على كذا: زادت.
انظر «لسان العرب: ٩/ ٣٤٢- نوف-».