منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٣٢ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
و ينطقان فيقولان: قم يا وليّ اللّه فاقتل أعداء اللّه [١].
و كذا سليمان بن داود (عليه السلام)، فإنّه غاب عن قومه مدّة متطاولة، و كان يأوي إلى امرأة قد تزوّجها لا تعرف أنّه سليمان. و كان يخرج فيعمل في البحر مع الصّيّادين، فخرج يوما على عادته فأخذ سمكة بأجرة عمله، فشقّ بطنها فإذا الخاتم، فلبسه فعكف عليه الطّير و الوحش و الجنّ و الإنس [٢] [٣].
و كذا إمامنا (صلى الله عليه و آله) الخاتم معه، إذا لبسه اجتمع الكلّ إليه. [٤]
و آصف وصيّ سليمان كان في بني إسرائيل، و غاب عنهم مدّة طويلة لما كان يلقاه من المحن من جبابرة زمانه؛ ثمّ ظهر لهم، ثمّ غاب عنهم، فقالوا: أين الملتقى؟
فقال: على السّراط [٥] [٦].
[١]- هذا مرويّ عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في كمال الدّين: ١٥٥- ١٥٦، و ص ٢٦٨ ضمن ح ١١، و العيون: ١/ ٥١- ٥٢ ضمن ح ٢٩، و إعلام الورى: ٢/ ١٩٠، و الخرائج: ٢/ ٥٥١ و ج ٣/ ١١٦٧، و قصص الأنبياء: ٣٦٣- ٣٦٤ ضمن ح ٤٣٧. و في البحار:
٣٦/ ٢٠٨ ضمن ح ٨ عن العيون و كمال الدّين. و انظر كفاية الأثر: ٢٦٣.
[٢]- ليس في «أ».
[٣]- ترى تفصيل قصّته في كمال الدين: ١٥٦- ١٥٧ ضمن ح ١٧، عنه البحار: ١٣/ ٤٤٧ ضمن ح ١٠، و ج ١٤/ ٦٨ ضمن ح ٢. و انظر تفسير القمي: ٢/ ٢٣٦- ٢٣٧.
[٤]- انظر الغيبة للنّعماني: ٢٣٨ ح ٢٨، و كمال الدّين: ١٤٣ ذيل ح ١٠ و ص ٣٧٦ ح ٧، و الغيبة للطّوسي: ٢٨٣، و إعلام الورى: ٢/ ٢٤١، و البحار: ٥٢/ ٣٢٢ ح ٣٠ و ص ٣٥١ ح ١٠٥.
[٥]- «الصّراط» كمال الدين. و في القاموس: ٢/ ٥٣٧- سرطه-: «السّراط بالكسر: السّبيل الواضح ... و الصّاد أعلى للمضارعة، و السّين الأصل».
[٦]- كمال الدّين: ١٥٧ ضمن ح ١٧، عنه البحار: ١٣/ ٤٤٨ ضمن ح ١٠، و ج ١٤/ ٦٩ ذيل ح ٢.
و في قصص الأنبياء: ٢٣٢ صدر ح ٢٧٦.