منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٢٨ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
عن أعدائه، و إظهارهم بعد الغيبة لأوليائه [١]، أ ما علموا أنّ اللّه تعالى أخفى شخص إبراهيم (عليه السلام) و ولادته في زمن نمرود (حتّى كان نمرود) [٢] يقتل أولاد رعيّته في طلبه، فلمّا علم اللّه حصول المصلحة في إظهاره أظهره [٣] اللّه تعالى كما هو المشهور في قصّته، ثمّ أنجاه من النّار بقدرته [٤].
و كذلك موسى (عليه السلام) و حكايته مشهورة [٥]، و في القرآن المجيد مذكورة [٦].
و كذا يوسف (عليه السلام) مع قرب موضعه من أبيه، و ظهوره بعد خفائه. [٧]
[١]- في كمال الدّين: ٤٨٠ ح ٦ عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه و لم ذلك؟
قال: لأنّ اللّه عزّ و جلّ أبى إلّا أن تجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم، و إنّه لا بدّ له- يا سدير- من استيفاء مدد غيباتهم؛ قال اللّه تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق: ١٩] أي سنن من كان قبلكم.
[٢]- ما بين القوسين ليس في «ب».
[٣]- «و أظهره» ب.
[٤]- انظر تفسير القمي: ١/ ٢٠٦ و ٢٠٧، و الكافي: ٨/ ٣٦٦- ٣٦٩ ح ٥٥٨ و ح ٥٥٩، و كمال الدّين:
١٣٨- ١٣٩ ح ٧، و قصص الأنبياء: ١٠٣ ح ٩٥، و البحار: ١٢/ ٢٩ ح ٦ و ص ٤١ ح ٣٠٧.
[٥]- انظر كمال الدّين: ١٤٥- ١٥٢ (باب في غيبة موسى (عليه السلام)) ح ١٢ و ح ١٣، و قصص الأنبياء:
١٤٨- ١٥٢ ح ١٦٠، و البحار: ١٣ (باب أحوال موسى من حين ولادته إلى نبوّته) ص ٣٦ ح ٧ و ص ٣٨ ح ٩.
[٦]- سورة القصص: الآيات ٣- ٣٥.
[٧]- قال الصّدوق (رحمه الله) في كمال الدّين: ١٤١: «و أمّا غيبة يوسف (عليه السلام): فإنّها كانت عشرين سنة لم يدهن فيها و لم يكتحل و لم يتطيّب و لم يمسّ النّساء حتّى جمع اللّه ليعقوب شمله، و جمع بين يوسف و إخوته و أبيه و خالته؛ كان منها ثلاثة أيّام في الجبّ، و في السّجن بضع سنين، و في الملك باقي سنيه».
انظر كمال الدّين: ١٤١- ١٤٥ (باب في غيبة يوسف (عليه السلام)) و تفصيل قصصه (عليه السلام) في قصص الأنبياء: ١٢٧- ١٣٨، و البحار: ١٢/ ٢١٦- ٣٣٩ (باب قصص يعقوب و يوسف (عليهما السلام)).