منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
و إذا جاز هذا لشخص من آحاد هذه الأمّة، فلم لا يجوز لسيّدها (و ابن سيّدها) [١].
و أمّا ثانيا: فممّا صحّ لي روايته عن السّيد هبة اللّه الرّاوندي (رحمه الله)، يرفعه إلى أبي عبد اللّه ((عليه السلام)) [٢] قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال لأمّ سلمة يوما: إذا جاء أخي فمريه أن يملأ هذه الشّكوة [٣] من الماء و يلحقني بها بين الجبلين و معه سيفه.
[فلمّا جاء عليّ (عليه السلام) قالت له: قال أخوك: املأ هذه الشّكوة من الماء و الحقني بها بين الجبلين] [٤].
قالت: فملأها و انطلق حتّى إذا هو دخل بين الجبلين استقبله طريقان، فلم يدر في أيّهما يأخذ؛ فرأى راعيا على الجبل فقال: يا راعي! هل مرّ بك رسول اللّه؟
فقال الرّاعي: ما للّه من رسول.
فأخذ عليّ جندلة [٥] فصرخ الرّاعي، فإذا الجبل قد امتلأ بالخيل و الرّجال، فما زالوا يرمونه بالجندل، و اكتنفه طائران أبيضان، فما برح يمضي [و يرمونه] [٦] حتّى لحق برسول اللّه، فقال: يا عليّ ما لي أراك منبهرا [٧]؟
فقال: يا رسول اللّه كان كذا و كذا.
فقال رسول اللّه: و هل تدري من الرّاعي و من الطّائران؟
[١]- ما بين القوسين ليس في «ب».
[٢]- ليس في «ح».
[٣]- الشّكوة: وعاء من أدم للماء و اللّبن. «القاموس: ٤/ ٥٠٥».
[٤]- ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج.
[٥]- الجندل: الحجارة. «الصّحاح: ٤/ ١٦٥٤- جدل-».
[٦]- أثبتناه من الخرائج. «و يمضونه» ب، ح، و الأنوار المضيئة (مخطوط).
[٧]- انبهر و ابتهر: أي تتابع نفسه. «تاج العروس: ١٠/ ٢٦٠- بهر-».