منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
ليوقعوا [١] بالمسلمين عند مرورهم بهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و أخبره بذلك و أمره أن يرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) لقتالهم و دفعهم، فأرسله و معه جماعة من المسلمين، فأوقفهم على شفير الوادي و نزل إليهم، و رآهم المسلمون [٢] و قد أحدقوا به- و هم على أشكال الزّطّ [٣]- فجعل يضرب فيهم بسيفه يمينا و شمالا حتّى قتل أكثرهم، و انهزم الباقون؛ فأتوا النّبيّ (صلى الله عليه و آله) فأسلموا على يديه [٤].
و إذا كان ذلك جائزا بإجماع المسلمين، فليس لمنكر [٥] أن يمنع وقوعه من خاتم الوصيّين، لا سيّما إذا ترتّب عليه صدق القرآن: وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [٦].
و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على من لا نبيّ من بعده محمّد سيّد ولد عدنان، و أهل بيته الطّاهرين، أولي الفضل و الإحسان، مدى الأيّام و اللّيالي و الأحيان.
[١]- أوقع بهم: بالغ في قتالهم. «القاموس: ٣/ ١٣٦- وقع-».
[٢]- أثبتناه كما في الأنوار المضيئة (مخطوط). «المسلمين» ب.
[٣]- هم الزّنج؛ كما في الخرائج. و في مجمع البحرين: ١/ ٢٧٦- زطط-: الزّطّ، بضمّ الزّاي و تشديد المهملة: جنس من السّودان أو الهنود، الواحد: زطّيّ؛ مثل زنج و زنجيّ.
[٤]- ورد مفصّلا في الإرشاد ١/ ٣٣٩- ٣٤١ عن ابن عبّاس، و كذا في إعلام الورى:
١/ ٣٥٢- ٣٥٤، و الخرائج: ١/ ٢٠٣- ٢٠٥ ح ٤٧، و المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٨٧- ٨٨؛ عنها البحار: ١٨/ ٨٤ ح ٣، و ج ٣٩/ ١٧٥ ح ١٨، و ج ٦٣/ ٨٦ ح ٤٢. و قال المفيد (رحمه الله) بعد أن أخرجه في كتابه: «و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه».
[٥]- أثبتناه كما في الأنوار المضيئة (مخطوط). «شكر» ب.
[٦]- سورة الأنفال: ٣٩.