منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣١٩ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
كذلك بنو أميّة و بنو العبّاس، لمّا وقفوا على أنّ زوال [١] ملك الأمراء و الجبابرة منهم على يد القائم منّا، ناصبونا العداوة و وضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و إبادة نسله، طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم (عليه السلام)؛ (و لكنّ اللّه عزّ و جلّ لا يكشف أمره لواحد من الظّلمة، و يأبى اللّه) [٢] إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون [٣].
و أمّا غيبة عيسى (عليه السلام): فإنّ اليهود و النّصارى اتّفقت على أنّه قتل، فكذّبهم اللّه عزّ و جلّ بما ذكر في كتابه: وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [٤].
و كذلك غيبة القائم (عليه السلام)، فإنّ الأمّة مستنكرة [٥] لطولها:
فمن قائل يهذي [٦] بأنّه لم يولد [٧].
و قائل يقول: (إنّه ولد و مات.
و قائل يكفر بقوله: إنّ حادي عشرنا كان عقيما.
و قائل يمرق [٨] بقوله) [٩]: إنّه يتعدّى إلى ثلاثة عشر فصاعدا.
و قائل يعصي اللّه عزّ و جلّ [بقوله] [١٠]: إنّ روح القائم ينطق [١١] في هيكل غيره.
[١]- «زوال ملكهم و» كمال الدّين.
[٢]- بدل ما بين القوسين: «و يأبى اللّه عزّ و جلّ أن يكشف أمره لواحد من الظّلمة» كمال الدّين.
[٣]- قال اللّه تعالى في كتابه: وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ سورة التّوبة: ٣٢.
[٤]- سورة النّساء: ١٥٧.
[٥]- «ستنكرها» كمال الدّين.
[٦]- هذى يهذي هذيا و هذيانا: تكلّم بغير معقول لمرض أو غيره. «القاموس: ٤/ ٥٨٦- هذى-».
[٧]- «لم يلد» كمال الدّين، و في البحار عنه كما في المتن.
[٨]- مرق السّهم من الرّميّة، مروقا- من باب قعد-: خرج منه من غير مدخله، و منه قيل: مرق من الدّين مروقا- أيضا- إذا خرج منه. «المصباح المنير: ٧٨١- مرق-».
[٩]- ما بين القوسين ليس في كمال الدّين؛ و في البحار عنه كما في المتن.
[١٠]- أثبتناه من كمال الدّين.
[١١]- «تنطق» ب، ح.