منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٩١ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
بغداد، فابتدأت [١] بدار السّلطان فسلّمت [عليه] [٢] و أقبلت إلى منزلي.
و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ [٣] على تكأتي [٤]، فاغتظت [٥] من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح [٦] و النّاس داخلون و خارجون و أنا أزداد غيظا.
فلمّا تصرّم [٧] المجالس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه.
فقلت: قل.
فقال: صاحب الشّهباء و النّهر يقول: قد وفينا بما وعدنا.
فذكرت الحديث و ارتعبت من ذلك و قلت: السّمع و الطّاعة. فقمت و أخذت بيده ففتحت الخزائن، فلم يزل يخمّسها إلى أن خمّس شيئا كنت أنسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف. و لم أشكّ بعد ذلك و تحقّقت الأمر.
فأنا منذ أن سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه، زال ما كان اعترضني من الشّكّ. [٨]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى (محمّد بن مسلم بن الفضل) [٩] قال: أتيت أبا سعيد
[١]- «فبدأت» ب، ح.
[٢]- أثبتناه من الخرائج.
[٣]- «اتّكى» ب، ح.
[٤]- التّكأة، كهمزة: العصا، و ما يتّكأ عليه. «القاموس: ١/ ١٤٨- توكّأ-».
[٥]- «فاغتضت» أ.
[٦]- «و ما يبرح» أ.
[٧]- التّصرّم: التّقطّع. «لسان العرب: ١٢/ ٣٣٥- صرم-».
[٨]- الخرائج: ١/ ٤٧٢ ح ١٧ مثله، عنه كشف الغمّة: ٣/ ٢٩٠- ٢٩١، و البحار: ٥٢/ ٥٦ ح ٤٠.
و كذا إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٣ ح ١١٨ باختصار. و قطعة منه في الوسائل: ٩/ ٥٤١ ح ٩. و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢١٢ ح ١٣ مختصرا.
[٩]- «مسلم بن الفضل» كمال الدّين.