منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٥٨ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
فوافيت، فاستقبلني و معه شابّ من أحسن النّاس وجها، و أطيبهم رائحة، هيئة [١] التّجار، و في كمّه شيء كهيئة التّجّار.
فلمّا نظرت إليه دنوت من العمري، فأومأ إليه [٢] فدنوت إليه، فسألته فأجابني عن كلّ ما أردت ثمّ مرّ ليدخل الدّار- و كانت من الدّور الّتي لا يكترث [٣] بها [٤]- فقال العمري: إن أردت أن تسأل فسل، فإنّك لا تراه بعد هذا.
فذهبت لأسأل فلم يسمع و دخل الدّار، و ما كلّمني بأكثر من أن قال:
ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك [٥] النّجوم. ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي [٦] النّجوم. و دخل الدّار. [٧]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى إسماعيل بن عليّ [٨] قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و هو في المرضة الّتي توفّي فيها، فبينا أنا عنده إذ قال لخادمه عقيد- و كان الخادم أسود نوبيّا [٩] قد خدم من قبله عليّ بن الرّضا (عليهما السلام) [١٠] و هو الّذي
[١]- «بهيئة» الغيبة.
[٢]- «إليّ» الغيبة.
[٣]- الاكتراث: الاعتناء. انظر «تاج العروس: ٥/ ٣٣٣- كرث-».
[٤]- «لها» الغيبة.
[٥]- «أن يشتبك» أ.
[٦]- «أن تنفضّ» الاحتجاج.
[٧]- الغيبة للطّوسي: ١٦٤ مثله، و كذا الاحتجاج: ٤٧٩. عنهما البحار: ٥٢/ ١٥ ح ١٣. و في الوسائل: ٤/ ٢٠١ ح ٧ باختصار عن الاحتجاج.
[٨]- هو أبو سهل إسماعيل بن عليّ بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت. قال الشّيخ في الفهرست:
١٢ رقم ٣٦: «كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا ببغداد، و وجههم و متقدّم النّوبختيّين في زمانه، و صنّف كتبا كثيرة، منها كتاب: الاستيفاء في الإمامة، ...».
[٩]- النّوبة، بالضّمّ: بلاد واسعة للسّودان بجنوب الصّعيد، منها بلال الحبشيّ. «القاموس:
١/ ٢٩٩- ٣٠٠».
[١٠]- «(عليه السلام)» أ.