منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٢٤ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
فإنّه وليّ ذلك و القادر على ما شاء، و كان لنا و لكم وليّا و حافظا، و السّلام على جميع الأولياء [١] و المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، و صلّى اللّه على محمّد النّبيّ و آله و سلّم تسليما [٢] [٣].
و ممّا صحّ لي روايته عن الشّيخ السّعيد أبي عبد اللّه محمّد المفيد (رحمه الله)، يرفعه إلى عليّ بن محمّد [٤] قال: أوصل رجل من أهل السّواد [٥] مالا، فردّ عليه و قيل له: «أخرج حقّ ولد عمّك منه و هو أربعمائة درهم»- و كان الرّجل في يده ضيعة، لولد عمّه (فيها شركة، و قد حبسها عنهم- فنظر فإذا الّذي لولد عمّه) [٦] أربعمائة درهم من ذلك المال، فردّها عليهم [و أنفذ] [٧] المال فقبل. [٨]
[١]- «الأوصياء و الأولياء» الغيبة و الاحتجاج.
[٢]- ليس في «أ».
[٣]- الغيبة للطّوسي: ١٧٢- ١٧٤، و الاحتجاج: ٤٦٧- ٤٦٨ مثله؛ عنهما البحار: ٥٣/ ١٧٨- ١٨٠ ح ٩.
[٤]- هو من مشايخ الكليني (رحمه الله)، و قد أكثر الرّواية عنه في الكافي. استظهر في معجم رجال الحديث:
١٢/ ١٢٧ رقم ٨٣٨٤ أنّه عليّ بن محمّد بن بندار، الّذي روى عنه كثيرا، ثمّ قال: «إنّ بندار لقب عبد اللّه بن عمران الجنابي البرقي، و كنيته أبو القاسم، على ما صرّح به النّجاشي في ترجمة محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمران».
[٥]- قال الحموي في معجم البلدان: ٣/ ٢٧٢: «السّواد: موضعان: أحدهما نواحي قرب البلقاء سمّيت بذلك لسواد حجارتها فيما أحسب، و الثّاني يراد به رستاق العراق و ضياعها الّتي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب سمّي بذلك لسواده بالزّروع و النّخيل و الأشجار، لأنّه حيث تاخم جزيرة العرب الّتي لا زرع فيها و لا شجر، كانوا إذا خرجوا من أرضهم ظهرت لهم خضرة الزّروع و الأشجار فيسمّونه سوادا، كما إذا رأيت شيئا من بعد، قلت: ما ذلك السّواد».
[٦]- ما بين القوسين ليس في «أ».
[٧]- أثبتناه من الكافي و الإرشاد. و في النّسخ: «و أنفد».
[٨]- الإرشاد: ٢/ ٣٥٦، و الكافي: ١/ ٥١٩ ح ٨ مثله؛ و كذا إعلام الورى: ٢/ ٢٦٢، و كشف الغمّة: