منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٢٣ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
و لو لا أنّ أمر اللّه لا يغلب، و سرّه لا يظهر و لا يعكس [١]، لظهر لكم من حقّنا ما [تبتزّ] [٢] منه عقولكم، و يزيل [٣] شكوككم، لكنّه ما شاء اللّه كان، و لكلّ أجل كتاب، فاتّقوا اللّه و سلّموا لنا، و ردّوا الأمر إلينا، فعلينا الإصدار كما كان منا الإيراد، و لا تحاولوا كشف ما غطي عنكم، و لا تميلوا عن اليمين إلى الشّمال، و اجعلوا وصولكم [٤] إلينا بالمودّة و على السّنّة الواضحة، فقد نصحت لكم و اللّه شاهد عليّ و عليكم، (و لكنّا) [٥] عن مخاطبتكم في شغل فيما امتحنّا به، من منازعة الظّالم المعتلّ [٦] الضّالّ المتتابع في غيّه، الضادّ لربّه، الدّاعي ما ليس له، الجاحد حقّ من افترض اللّه طاعته، الظّالم الغاصب؛ و في ابنة رسول اللّه ((صلى الله عليه و آله)) [٧] لي أسوة حسنة، (و سيردّى [٨] الجاهل رداء) [٩] عمله، و سيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار.
عافانا [١٠] اللّه و إيّاكم من المهالك و الأسواء و الآفات و العاهات كلّها برحمته،
[١]- كذا في النّسخ. و في هامش «ب» و الغيبة و الاحتجاج: «و لا يعلن».
[٢]- أثبتناه من الاحتجاج. و في النّسخ: «ينتزّ» أ، «تتنزّ» ب، «تنتزّ» ح؛ و في الغيبة: «تبين».
ابتززت الشّيء: أي استلبته. «الصّحاح: ٣/ ٨٦٥- بزز-».
[٣]- «و تزيل» ب، ح.
[٤]- «قصدكم» الغيبة و الاحتجاج.
[٥]- بدل ما بين القوسين: «و لو لا ما عندنا من محبّة صلاحكم و رحمتكم و الإشفاق عليكم، لكنّا» الغيبة. و كذا الاحتجاج إلّا أنّ فيه «صاحبكم» بدل «صلاحكم».
[٦]- كذا في النّسخ، و لعلّ الصّواب: «العتلّ» كما في الغيبة و الاحتجاج.
قال المجلسي (رحمه الله) في البحار ٥٣/ ١٨٠ في بيانه ذيل الحديث: «العتلّ الظالم: جعفر الكذّاب، و يحتمل خليفة ذلك الزّمان».
[٧]- ليس في «ب» و «ح».
[٨]- «و سيردّ» أ، ح؛ «و سيتردّى» الاحتجاج.
[٩]- بدل ما بين القوسين: «و سيردي الجاهل رداءة» الغيبة.
[١٠]- «عصمنا» الغيبة و الاحتجاج.