منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥١ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
و عنه (عليه السلام)، قال عبد اللّه بن سنان [١]: قال الصّادق جعفر بن محمّد ((عليهما السلام)) [٢]:
ستصيبكم [٣] شبهة فتبقون بلا علم يرى و لا إمام هدى، و لا ينجو [٤] منها إلّا من دعا بدعاء الغريق.
قلت: فكيف دعاء الغريق؟
قال: يقول: «يا اللّه يا رحمن يا رحيم، يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك».
فقلت: «يا مقلّب القلوب و الأبصار، ثبّت قلبي على دينك».
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقلّب [٥] القلوب و الأبصار، و لكن قل كما أقول لك: «يا
ح ١٦ عن الباقر (عليه السلام). عن معظمها البحار: ٥٢/ ١١١ ح ٢٠، و ص ١١٢ ح ٢٣. و تقدّم نحوه في ص ٧٠ عن الرّضا (عليه السلام).
[١]- قال النّجاشي في رجاله: ٢١٤ رقم ٥٥٨: «عبد اللّه بن سنان بن طريف مولى بني هاشم، يقال مولى بني أبي طالب، و يقال مولى بني العبّاس؛ كان خازنا للمنصور و المهديّ، و الهادي، و الرّشيد. كوفيّ، ثقة من أصحابنا، جليل لا يطعن عليه في شيء، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قيل: روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و ليس بثبت. له كتاب الصّلاة الّذي يعرف بعمل يوم و ليلة، و كتاب الصّلاة الكبير، و كتاب في سائر الأبواب من الحلال و الحرام. روى هذه الكتاب عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطّائفة و ثقته و جلالته».
و عدّه الشّيخ في رجاله: ٢٢٥ رقم ٤٢ في أصحاب الصّادق (عليه السلام)، و ذكره في فهرسته: ١٠١ رقم ٤٢٣ و قال: «ثقة، له كتاب رواه جماعة عن ...». و في معجم رجال الحديث: ١٠/ ٢١٠: انّ الشّيخ المفيد في رسالته العددية، عدّ المترجم من الفقهاء الأعلام و الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الّذين لا يطعن عليهم، و لا طريق لذمّ واحد منهم.
[٢]- ليس في «أ».
[٣]- «سيصيبكم» أ.
[٤]- «فلا ينجو» ب، ح.
[٥]- «مقلّب» كمال الدّين.