منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٠٩ - و أمّا والدته
نهارك، إلى أن يندر [١] المتبايعون جارية صفتها كذا (و كذا) [٢]، لابسة حريرتين صفيقتين، تمتنع من السّفور و لمس المعرّض [٣] و الانقياد لمن يحاول لمسها و يشغل نظره بتأمّل مكاشفها من وراء السّتر الرّقيق، فيضربها النّخّاس فتصرخ صرخة روميّة، فاعلم أنّها تقول: وا هتك ستراه. فيقول بعض المبتاعين: [عليّ بثلاثمائة دينار] [٤] فقد زادني العفاف فيها رغبة. فتقول بالعربيّة [٥]: لو برزت في [٦] زيّ سليمان بن داود على سرير ملكه، ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك [٧]. فيقول النّخّاس: فما الحيلة، لا بدّ من بيعك. فتقول الجارية: و ما العجلة، و لا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إلى أمانته و وفائه.
فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النّخّاس و قل له: إنّ معي كتابا ملطّفا [٨] لبعض الأشراف كتبه بلغة روميّة و خطّ روميّ، وصف فيه كرمه و وفاؤه [٩] و نبله و سخاؤه [١٠].
فناولها لتتأمّل منه [١١] أخلاق صاحبه، فإن مالت إليه و رضيته فأنا وكليه في ابتياعها منك.
قال بشر بن سليمان النّخّاس: فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن (عليه السلام)
[١]- «ينذر» ح. و في بعض المصادر: «يبرز للمبتاعين» بدل «يندر المتبايعون»، و في البعض الآخر:
«تبرز للمبتاعين».
[٢]- ليس في «أ» و «ب».
[٣]- «المعترض» كمال الدّين. التّعريض: بيع المتاع بالعرض. «القاموس: ٢/ ٤٩٤».
[٤]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين.
[٥]- «بالعبرية» ح.
[٦]- «على» أ.
[٧]- «حالك» أ.
[٨]- «مطلقا» أ. «ملصقا» كمال الدّين.
[٩]- «و وفاه» ب، ح.
[١٠]- «و سخاه» ح.
[١١]- «فيه» أ.