منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١١١ - و أمّا والدته
و الرّهبان ثلاثمائة رجل و من ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل، و جمع من أمراء الأجناد و قوّاد العساكر و نقباء الجيوش و ملوك العشائر، أربعة آلاف رجل؛ و أبرز من بهو [١] ملكه عرشا مصنوعا من أصناف الجواهر إلى صحن القصر، فرفعه فوق [٢] أربعين مرقاة، فلمّا صعد ابن أخيه، و أحدقت به [٣] الصّلبان، و قامت الأساقفة [٤] عكّفا، و نشرت أسفار الإنجيل، تساقطت الصّلبان من الأعالي فلصقت بالأرض، و تقوّضت [٥] الأعمدة، و انهارت إلى القرار، و خرّ الصّاعد مغشيّا عليه.
فتغيّرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم، و قال كبيرهم لجدّي: أيّها الملك! اعفنا من ملاقاة هذه النّحوس الدّالّة على زوال هذا الدّين المسيحيّ و المذهب الملكاني.
فتطيّر جدّي تطيّرا شديدا و قال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة، و ارفعوا هذه الصّلبان، و أحضروا أخا هذا المدبر المنكوس جدّه لأزوّج منه هذه الصّبيّة، فيدفع [٦] نحوسه عنكم بسعوده.
[١]- البهو: الواسع من الأرض و من كلّ شيء، و البيت المقدّم أمام البيوت. انظر «القاموس:
٤/ ٤٤٢».
[٢]- ليس في «ب».
[٣]- ليس في «أ» و «ب».
حدق به الشّيء و أحدق: استدار. و كلّ شيء استدار بشيء و أحاط به، فقد أحدق به.
«لسان العرب: ١٠/ ٣٨- حدق-».
[٤]- الأسقف: رئيس النّصارى في الدّين، أعجمي تكلّمت به العرب، و الجمع: أساقف و أساقفة.
انظر «لسان العرب: ٩/ ١٥٦- سقف-».
[٥]- تقوّض البيت و تقوّز: إذا انهدم، سواء أ كان بيت مدر أو شعر. «لسان العرب: ٧/ ٢٢٤- قوض-».
[٦]- «فتدفع» أ، «فيندفع» ب.