مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩٨ - جواب
سابق، و ادّعت موت زوجها أو طلاقه، و يباح نكاحها مع تجرّد إخبارها عن بيّنة؛ لأنّها دعوى سليمة عن المعارض، فيقبل قولها فيها [١]، انتهى.
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في «المسالك» في بحث المحلّل عند شرح قوله:
(لو انقضت مدّة) ما كلامه: القول بقبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا، هو المشهور بين الأصحاب، و عليه العمل لأنّها مؤتمنة في انقضاء العدّة، و الوطء ممّا لا يمكن إقامة البيّنة عليه، و ربّما مات الزوج أو تعذّر مصادفته بغيبته و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك، لزم الإضرار بها و الحرج المنفيّان [٢]، و الرواية التي أشار إليها، هي صحيحة حمّاد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق .. إلى آخر الحديث [٣]- ثمّ قال:- و المراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها، و إن لم تكن متّصفة بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة، و يمكن حمل الرواية على استحباب مراعاة الثقة في قبول خبرها، و كما يقبل قولها في حقّ المطلّق يقبل في حقّ غيره، و كذا الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة أخبرت بموته أو طلاقه [٤] و انقضاء العدّة في وقت محتمل، و لا فرق بين أن تعيّن الزوج و عدمه، و لا بين إمكان استعلامه و عدمه، و إن كان طريق التورّع [٥] غير خفي بسؤال [٦] المعلوم، و التوقّف مع ظنّ كذبها، و لو كذبها المطلق؛ لم يكن له نكاحها، و لو قال بعد ذلك: ثبت صدقها، لم يمنع من نكاحها لأنّه ربّما انكشف له خلاف ما ظنّه، و لو عيّنت الزوج فكذّبها في
[١] الكتاب المذكور موجود في مكتبة آية اللّه النجفي (رحمه اللّه)، إلّا أنّه ناقص، و للأسف لا يوجد فيه هذا المطلب.
[٢] المائدة (٥): ٦، عوالي اللئالي: ١/ ٣٨٣ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤٢٨ و ٤٢٩ الحديثان ٣٢٢٨١ و ٣٢٢٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٣٣ الحديث ١.
[٤] في المصدر: فراقه.
[٥] في المصدر: الورع.
[٦] في المصدر: لسؤال.