مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩٧ - جواب
بالفعل المحتملة للصدق- و لو بعيدا- إنّما هو وجوب حمل تصرّفات المسلم قولا و فعلا على الصحّة ما لم يعلم كذبه و بطلانه على ما مرّ، و منه ما نحن فيه، أي قبول دعوى المرأة الخالية عن المعارض بالفعل خلوّها عن موانع التزويج من كونها ذات بعل أو معتدّة إلى غير ذلك، أو موت زوجها، أو طلاقه على النهج المعتبر مع الإمكان- و إن بعد- سواء كانت بالقول أو بالفعل كقبولها الخطبة و تعرّضها للزواج بكرا كانت أو ثيّبا، ذات ولد أم لا، أيما بالأصل أم مزوّجة قبل ذلك، علمنا بتزوّجها سابقا بمباشرة عقدها أو بالبيّنة أو بإقرارها و إن كانت مسبوقة بغيبة الزوج أو فقده مدّة، و كان ذلك معلوما لنا من خارج أو من إقرارها فقط؛ لعموم الأصل المتأصّل المذكور، مضافا إلى أصالة الإباحة و البراءة فيما لا يعلم [١] بسبق تزوّجها، و إلى ترك الاستفصال و الاستفسار من إطلاقات الأخبار الجائلة في هذا المضمار، القاطعة لاستصحاب حكم النكاح السابق- لو كان- و قد نبّه على ذلك جمع من الأعيان.
قال المحقّق الثاني (رحمه اللّه) على قول المحقّق الأوّل في مبحث المحلّل في رواية «إذا كانت ثقة صدّقت» ما عبارته: بل المعتمد قبول قولها، و لا نشترط كونها ثقة، و كذا يقبل قول ذات الزوج في موت زوجها أو طلاقه بقولها: كنت مزوّجة و مات زوجي، أو طلّقني [٢].
و قال أيضا في «حواشيه» على الإرشاد عند قول العلّامة: (و تصدّق الثقة في ادّعاء التحليل؛ و انقضاء العدّة مع الإمكان) ما لفظه: و كذا غير الثقة مع انتفاء التهمة في ذلك مع الإمكان- و إن بعد- و لا يشترط كونها ثقة، و كذا يقبل قولها لو قالت: كنت مزوّجة و مات زوجي أو طلقني، بل يقبل قولها إذا كانت مزوّجة بعلم
[١] في ب، ج: لم يعلم.
[٢] الكتاب المذكور موجود في مكتبة آية اللّه النجفي (رحمه اللّه)، إلّا أنّه ناقص، و للأسف لا يوجد فيه هذا المطلب.