مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٦ - جواب
احبّ له أن يتزوّجها حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [١].
و حمل في [٢] المشهور على إرادة الخلوة؛ من الدخول، و التعليل من «حتّى» للإجماع على عدم توقّف حلّها على المحلّل، و في إطلاق الخبرين دلالة على جواز التزوّج [٣] لمن لم يعلم أنّ لها زوجا في الحال، سواء جهل بالحال أو علم بكونها مزوّجة قبل ادّعاء الخلوّ أو الموت أو الفراق، من خارج أو من إقرارها، اعتمادا على مجرّد دعواها أو على البيّنة، أو الثبوت عند الحاكم فليفهم.
و في باب أحكام الطلاق في الصحيح عن حمّاد- يعني ابن عيسى-، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه، فأراد مراجعتها فقال لها:
إنّي اريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري فقالت له: قد تزوّجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي، أ يصدّقها [٤] و يراجعها و كيف يصنع؟ قال: «إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» [٥].
و لم أقف إلى الآن على مخالف لظاهر هذا الصحيح، و قولها (حلّلت) محتمل لوقوع التحليل بطلاق المحلّل، أو موته، و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم في المقال، و المشهور حمل اعتبار ثقتها على الاستصحاب، و ظاهر العلّامة في «الإرشاد»، و الشيخ، و المقداد في «التنقيح»؛ الوجوب [٦]، و المشهور أظهر، لما مرّ.
[١] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٨٣ الحديث ١٥٠، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٧ الحديث ٢٦٠٥٨.
[٢] في ه: على.
[٣] في ه، الحجرية: التزويج.
[٤] جاء في المصدر (أ يصدّق قولها) بدلا من (أ يصدقها).
[٥] تهذيب الاحكام: ٨/ ٣٤ الحديث ٢٤، الاستبصار: ٣/ ٢٧٥ الحديث ٢٢، وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٣٣ الحديث ٢٨٢٠٣.
[٦] ارشاد الأذهان: ٢/ ٤٥، المبسوط للشيخ الطوسي: ٥/ ١١١، التنقيح الرائع: ٣/ ٣٢٨.