مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٥ - جواب
اعتمد على تعرّضها للتزويج أو ادّعائها الخلوّ عن المانع، أو موت زوجها، أو فراقه، كلّ هذا من إطلاق الخبر فتدبّر.
و كذا الكلام في ما روى «التهذيب» في زيادات النكاح- في الموثّق بزرعة-، عن سماعة قال: سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنّ هذه امرأتي ليست لي بيّنة فقال: «إن كان ثقة فلا يقربها، و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه» [١]، و القبول محمول على الندب بلا خلاف.
و في الصحيح عن الحسين بن سعيد أنّه كتب إليه يسأله عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها أ لك زوج؟ فقالت: لا، فتزوّجها، ثمّ [٢] أتاه رجل فقال: هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك، ما يلزم الزوج؟ فقال: «هي امرأته إلّا أن يقيم البيّنة» [٣].
و في المجهول عن يونس قال: سألته عن رجل تزوّج، الحديث نحوه [٤].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم فطلّقها الأوّل، أو مات عنها، ثمّ علم الأخير أ يراجعها؟ قال: «لا حتّى تنقضي عدّتها» [٥].
و حمل على عدم الدخول مع جهلها أو ظنّها موته أو طلاقه، و إلّا حرمت عليه مؤبّدا، فليتدبّر.
و في الصحيح عنه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة ثمّ استبان له بعد ما دخل بها أنّ لها زوجا غائبا فتركها، ثمّ إنّ الزوج قدم فطلّقها أو مات عنها أ يتزوّجها بعد هذا الذي كان تزوّجها و لم يعلم أنّ لها زوجا؟ قال: «ما
[١] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٦١ الحديث ٥٣، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٣٠٠ الحديث ٢٥٦٧٢.
[٢] في المصدر: (ثم إنّ رجلا اتاه) بدلا عن (ثم اتاه رجل).
[٣] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٧٧ الحديث ١٢٢، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٣٠٠ الحديث ٢٥٦٧٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٦٨ الحديث ٨٢، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٣٠٠ الحديث ٢٥٦٧٣.
[٥] تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٧٧ الحديث ١٢٣، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٦ الحديث ٢٦٠٥٧.