مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - جواب
محالّها بدلائلها، و حالها كعدم حصول الإثم لمن اعتمد على مجرّد اليد في الملكيّة، و على مجرّد ادّعاء الوكالة، أو خلوّها عن مانع التزويج، أو موت الزوج أو فراقه، أو انقضاء العدّة مع احتمال ذلك- إلى غير ذلك- و إن كان مخالفا للأصل و الاستصحاب، و استعقب ذلك الضمان و الغرم، و الفرقة بلا خلاف، و يكون الفارق بينه و بين الغاصب و الزاني- أعني من ثبت عنده كذبه- هو الإثم، و الحدّ، و التعزير و غرامة أعلى القيم، و أكثر الأمرين من مهر المثل و المسمّى على الخلاف [١].
فإذا أراد من ظاهره الإسلام و المدّعي له- و إن سبق العلم بكفره الأصلي و ارتداده حيث تقبل توبته- التزويج [٢] بمسلمة كذلك مكّنا من ذلك، و كذا إذا احتمل في حقّهما التحريم مؤبّدا أو منقطعا بالتحليل من دون ثبوت، فأرادا التناكح لم يمنعا، بل مكّنا منه من غير وجوب تفحّص و لا تجسّس عن حالهما، و تبيّن لصدق مقالهما إلّا عن غافل عن الأدلّة، و أقوال الأجلّة من قول اللّه [٣] تعالى: وَ لٰا تَجَسَّسُوا [٤] و اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ [٥] و «ضع أمر أخيك على أحسنه» [٦] و الترقّي في الحمل إلى سبعين محملا إلى غير ذلك، بل و إن علمنا بأنّ للطالب بالفعل أربع فروج أو أكثر يغدو عليها و يروح عليها، أو علمنا بأن كان له قبل ذلك أربع زوجات دائمات سواء كان مريدا التزويج عادلين أو فاسقين أم مختلفين ما لم يعلم كذبهما أو كذب أحدهما، و كذا من أراد أن يشتري جارية سوداء أو بيضاء للتسرّي و لو فاسقا من فاسق مدّع للملكيّة، أو الوكالة أو
[١] شرائع الاسلام: ٢/ ٣٢٣.
[٢] في الف، ب، ج، د: التزوّج.
[٣] جاء في النسخة د و ه(قوله) بدلا من (قول اللّه).
[٤] الحجرات (٤٩): ١٢.
[٥] الحجرات (٤٩): ١٢.
[٦] الكافي: ٢/ ٣٦٢ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ١٢/ ٣٠٢ الحديث ١٦٣٦١.