مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢١ - جواب
تزوّجي حتّى تحيضي» [١] الحديث.
حيث دلّ على أنّ المراد بإفتائها في نفسها في أمر طلاقها و تزوّجها بغير المطلّق فتدبّر.
و ممّا أشرنا إليه و نبّهنا عليه ظهر أن ليس المراد بالمتّهمة في هذا المقام الراغبة في التزويج؛ لأنّ جلب النفع و دفع الضرر غاية دعوى كلّ عاقل و داعية إليها في العاجل و الآجل، كما لا يخفى على جاهل فضلا عن فاضل، بل المراد بالمتّهمة من حصل العلم أو الظنّ من أقوالها أو أفعالها عدم مبالاتها بمخالفة الشرع و ارتكاب المعصية فليفهم.
و في «الفقيه» في باب المتعة في الصحيح عن ابن بزيع قال: سأل رجل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة متعة و يشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد، فشدّد في ذلك، و قال: يجحد و كيف يجحد؟ إعظاما لذلك، قال الرجل: فإنّي أتّهمها قال: «لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا بمأمونة، إنّ اللّه عزّ و جل قال: الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٢] و رواه «التهذيب» [٣] و «الكافي» [٤] أيضا بأدنى تغيير.
و لبعض المعاصرين [٥] الأعلام أوهام أقلام في هذا المرام طوينا عن ذكرها كشحا، و أعرضنا عنها صفحا، و اكتفينا بما كتبنا عليها من الحواشي في توضيح المرام و إزالة الغواشي.
[١] تهذيب الاحكام: ٨/ ٨١ الحديث ١٩٧، وسائل الشيعة: ٢٢/ ١٤٠ الحديث ٢٨٢٢٠.
[٢] النور (٢٤): ٣، من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٢٩٢ الحديث ٥، وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٤ الحديث ٢٦٤٢٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٢٦٩ الحديث ٨٢، وسائل الشيعة: ٢١/ ٦٩ الحديث ٢٦٥٥٧.
[٤] الكافي: ٥/ ٤٥٤ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٧ الحديث ٢٦٤٣٣.
[٥] في ه: المتأخّرين.