مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٨٠ - الردّ على دليل المخالف
يصلح الوضوء منه؟ قال: «لا» [١].
و ثالثها [٢]: منع الدلالة؛ إذ ليس فيها تصريح بإصابة الدم الماء، و إنّما المتحقّق إصابة الإناء، و هي لا تستلزم إصابة الماء، فيكون باقياً على طهارته.
و ردّ الأوّل: بأنّ توثيق العلوي يستفاد من تصحيح العلّامة أخباره في المختلف [٣]، و المنتهى [٤]، و بأنّ الكليني روى هذه الرواية عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر (عليهما السلام) [٥]، و هو من الصحيح الواضح، و باعتباره صحّ الحديث المورد للمعارضة؛ فإنّه تتمّة هذا الحديث، كما يعلم بمراجعة الكافي [٦].
و الثاني [٧]: بأنّ مورد السؤال في هذا الخبر القطرة من الدم، و موضع النزاع ما كان منه كرءوس الإبر ممّا لا يدرك بالطرف، و أحدهما غير الآخر.
و الثالث [٨]: بأنّ السائل، و هو عليّ بن جعفر، فقيه جليل القدر، عظيم الشأن، فلا يسأل عن حكم الماء بإصابة النجاسة إناءه من دون أن يصيبه.
[١]. الكافي ٣: ٧٤، باب النوادر، الحديث ١٦، التهذيب ١: ٤٣٧/ ١٢٩٩، الزيادات في باب المياه، الحديث ١٨، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. هذا الجواب من المحقّق في المعتبر ١: ٥٠، و حكاه- بدون تسمية قائله- المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ١: ٣٣٠، و الخوانساري في مشارق الشموس: ١٩٠، السطر ٢٥.
[٣]. مختلف الشيعة ١: ١٨، المسألة ٣.
[٤]. منتهى المطلب ١: ٥٢.
[٥]. الكافي ٣: ٧٤، باب النوادر، الحديث ١٦.
[٦]. نفس المصدر.
[٧]. هذا ردّ على الجواب الثاني، ذكره المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس: ١٩١، السطر ١، و السبزواري في ذخيرة المعاد: ١٢٥ السطر ١٤.
[٨]. حكاه المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ١: ٣٣٠.