مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٧١ - حكم التغيّر بما عدا الأوصاف الثلاثة
نصّ الأكثر على أنّه لا عبرة بها في التنجيس [١].
و في الغنية [٢] نفي الخلاف عن طهوريّة الجاري و الكثير، إذا لم يتغيّر في أحد أوصافه الثلاثة، و ظاهره الإجماع على عدم تأثير غيرها.
و يدلّ على ذلك: الأصل، و العمومات، و الحصر في نحو قوله (عليه السلام): «لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه» [٣].
و حكى الشهيد في الذكرى [٤]، عن الجعفي و ابن بابويه، أنّهم اعتبروا في التنجيس الغلبة، و لم يصرّحوا بالأوصاف الثلاثة. و لعلّ المراد غير الفقيه، فإنّ عبارته نصّ فيه [٥]. قال: «و هو موافقه في المعنى» [٦]. و فيه منع.
[١]. كما في قواعد الأحكام ١: ١٨٢، و روض الجنان ١: ٣٦١، و مدارك الأحكام ١: ٢٨. و في كشف اللثام ١: ٢٥٥، «كأنّه لا خلاف فيه».
[٢]. غنية النزوع: ٤٦.
[٣]. تقدّم تخريجه في الهامش ٤ من الصفحة ٦٧.
[٤]. ذكرى الشيعة ١: ٧٦.
[٥]. انظر: الفقيه ١: ١١، باب المياه و طهرها و نجاستها، ذيل الحديث ٢٠.
[٦]. ذكرى الشيعة ١: ٧٦.