مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٦٠ - قول آخر في معنى الطهور وصفاً
كنز العرفان [١] إلى أصحابنا و الشافعية؛ قال: «و الحقّ أنّه بالنظر إلى القياس اللفظي كما قال الحنفي، و أمّا بالنظر إلى الاستعمال فكما قال أصحابنا و الشافعية، و إن منع الحنفي ذلك فهو مكابرة» [٢].
و في التبيان [٣]، و مجمع البيان [٤]، و المسالك الجواديّة [٥]: «ماءً طهوراً أي: طاهراً مطهراً مزيلًا للأحداث و النجاسات».
و في المنتهى: إنّ الطهور محمول على الطاهر المطهّر [٦].
و في الروضة: «إنّه مبالغة في الطاهر، و المراد منه الطاهر في نفسه، المطهّر لغيره، جُعل بحسب الاستعمال متعدّياً و إن كان بحسب الوضع لازماً» [٧].
و في المصباح المنير: «و طهور، قيل: مبالغة، و إنّه بمعنى طاهر، و الأكثر أنّه لوصف زائد. قال ابن فارس: قال ثعلب: الطهور هو الطاهر في نفسه المطهّر لغيره. و قال الأزهري: الطهور في اللغة هو الطاهر المطهّر. و قوله (عليه السلام): هو الطهور ماؤه، أي: هو الطاهر المطهّر، قاله ابن الأثير» [٨].
[١]. كنز العرفان ١: ٣٧.
[٢]. نفس المصدر: ٣٨.
[٣]. التبيان ٧: ٤٣٨.
[٤]. مجمع البيان ٤: ١٧٣.
[٥]. مسالك الأفهام (للفاضل الجواد) ١: ٨٩، و فيه «أي طاهراً في نفسه، مطهراً لغيره، مزيلًا للأحداث أو الأخباث».
[٦]. لم يرد فيه هذا النص، و المذكور فيه: «الطهور من صيغ المبالغة، و الطهارة لا تقبل الشدّة و الضعف، فتحمل المبالغة على التعدّي عن المحلّ بأن يكون طاهراً في نفسه مطهّراً لغيره». منتهى المطلب ١: ١٨.
[٧]. الروضة البهيّة ١: ٢٨، بتفاوت يسير.
[٨]. المصباح المنير: ٣٧٩، «طهر»، و انظر قول الأزهري في تهذيب اللغة ٦: ١٧٢، «طهر».