مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٥ - ورود الطهور في الكتاب و الأخبار
القول في المياه
ورود الطهور في الكتاب و الأخبار:
قال اللّٰه تعالى: «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً» [١].
و قال النبي (صلى الله عليه و آله): «خلق اللّٰه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء، إلّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه» [٢].
و عنه (صلى الله عليه و آله)- و قد سئل عن الوضوء بماء البحر-: «هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» [٣].
و في الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّدٍ الصادق (عليه السلام): «كان بنو إسرائيل إذا أصابهم قطرة من بول [٤] قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسّع اللّٰه عليكم بأوسع ممّا [٥] بين السماء و الأرض، و جعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون» [٦].
[١]. الفرقان (٢٥): ٤٨.
[٢]. رواه بهذا النصّ المحقّق في المعتبر ١: ٤٠ و ٤١، مرسلًا، و بتفاوت ابن ادريس في السرائر ١: ٦٤، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٣]. رواه المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ٣٦، مرسلًا، دعائم الإسلام ١: ١١١، ذكر المياه، وسائل الشيعة ١: ١٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢، الحديث ٤.
و رواه من الجمهور: سنن أبي داود ١: ٢١، الحديث ٨٣، سنن النسائي ١: ١٧٦، الحديث ٣٣٢.
[٤]. في المصدر: إذا أصاب أحدهم قطرة بول.
[٥]. في المصدر: ما.
[٦]. الفقيه ١: ١٠/ ١٣، باب المياه و طهرها و نجاستها، الحديث ١٣، التهذيب ١: ٣٧٨/ ١٠٦٤، الزيادات في باب صفة الوضوء، الحديث ٢٧، وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٤.
و اعلم أنّه قد اختلفت الأقوال في توضيح قوله (عليه السلام): «قرضوا لحومهم بالمقاريض»، منها ما أفاده الأُستاذ الشعراني، المذكور في هامش الفقيه ١: ١٠، و ما قاله المحدّث الكاشاني (قدس سره) في الوافي ٤: ١٦- ١٧، و بهامشه أقوال أُخرى، فراجع.