مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٠ - دفع اشكال
بالمبيح من الأنواع الثلاثة، و مع ذلك أوردوا مباحث الإزالة على كثرتها في كتاب الطهارة، و استدلّوا بنحو «الطهور» و «المطهّر» من تصاريف الطهارة على المعنيين، و فسّروا الطهور بالمطهِّر من الحدث و الخبث.
ففي الخلاف: «الطهور عندنا هو المطهِّر المزيل للحدث و النجاسة» [١].
و في التبيان [٢]، وفقه القرآن [٣]، و مجمع البيان [٤]، و غيرها [٥]: «ماءً طهوراً، أي: طاهراً مطهّراً مزيلًا للأحداث و النجاسات».
و على الاختصاص بالمبيحة لا يصحّ تفسيرها بالأعمّ، و لا الاستدلال بها عليه، و كذا على الاشتراك بينهما لفظاً.
و على التقديرين فالمناسب إفراد الإزالة بكتاب آخر؛ لبعد الاستطراد في مثله.
و الوجه: أنّها موضوعة للأعمّ [٦]، دفعاً لمحذور الاشتراك و المجاز، للتحكّم اللازم من التخصيص، مع شيوع استعمالها في العام [٧] و كلّ من نوعية [٨]، بحيث لا يقصر بعضها عن بعض، و يحمل التعريف على خصوص الطهارة التي هي نوع من العبادات، فتخرج الإزالة عنه، و تدخل في الخطابات الشرعيّة، فيزول [٩] الإشكال عن التفسير و الاستدلال، بل يرتفع الخلاف بين القول بدخول الإزالة و خروجها.
[١]. الخلاف ١: ٤٩، المسألة ١.
[٢]. التبيان ٧: ٤٣٨.
[٣]. فقه القرآن ١: ٥٨.
[٤]. مجمع البيان ٤: ١٧٣، و فيه: «طاهراً في نفسه و مطهّراً لغيره، مزيلًا للأحداث و النجاسات».
[٥]. كما في مسالك الأفهام (للفاضل الجواد) ١: ٨٩.
[٦]. أي: الأعم من المبيحة و غيرها.
[٧]. في مصحّحة «ن»: الأعمّ
[٨]. كذا في النسخ، و لكنّ الظاهر أنّ الصحيح: «نوعيها»، لإرجاع الضمير إلى الطهارة.
[٩]. في «ن» و «ش»: و يزول.