مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠٤
و غيرهم [١].
و هو الأقرب، ما لم يؤدّ الهتك إلى الارتداد، أو [٢] يتوجّه النهي إلى خصوص الاستنجاء. و من ثَمّ حصل التطهير بالحجر المغصوب، و الماء المغصوب.
و أمّا العظم و الروث، فالظاهر عدم حصول التطهير بهما؛ للنهي عنهما في خصوص الاستنجاء [٣]، و تعليله في الحديث النبوي (صلى الله عليه و آله) بأنّهما لا يُطهّران [٤]، و لصقالة العظم و رخاوة الروث.
و في الخبر: «أمّا العظام و الروث فطعام الجنّ، و ذلك ممّا شرطوا على رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله)، و لا يصلح شيء من ذلك» [٥]؛ يعني في الاستنجاء، كما يدلّ عليه السؤال، و ظاهره عدم حصول التطهير بهما.
و في المعتبر [٦]، و المنتهى [٧] الإجماع على المنع، و ظاهر الغنية [٨] الإجماع على
[١]. منهم: المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١: ٩٨، و ابن فهد في الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٤٠، و الصيمري في كشف الالتباس ١: ١٣١، و السيد السند في مدارك الأحكام ١: ١٧٣.
[٢]. في «ن»: و.
[٣]. التهذيب ١: ٣٧٦/ ١٠٥٣، الزيادات في آداب الأحداث ...، الحديث ١٦، وسائل الشيعة ١: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٧، الحديث ٥.
[٤]. سنن الدارقطني ١: ٥٦، الحديث ٩.
[٥]. التهذيب ١: ٣٧٦/ ١٠٥٣، الزيادات في آداب الأحداث الموجبة للطّهارة، الحديث ١٦، مع تفاوت لا يوجب التغيير في المعنى، وسائل الشيعة ١: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٦]. المعتبر ١: ١٣٢.
[٧]. منتهى المطلب ١: ٢٧٨.
[٨]. غنية النزوع: ٣٦، قال فيه: «فإنّه يجزئ فيه الأحجار مع وجود الماء ... سوى المطعوم و العظم و الروث ... و يدلّ على جميع ذلك الإجماع المشار إليه».