مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٠٠ - حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط
و المنتهى [١]، و التحرير [٢] الإجماع. و يعضده الأصل [٣]، و قول الصادق (عليه السلام): «جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار» [٤]. مع عدم صلاحيّة النجس للتطهير، و خفاء اندراجه في العمومات، و اكتساب المحلّ به نجاسةً أجنبيّة لا تطهر بالاستجمار.
و لو استعمله جافّاً بعد جفاف المحلّ، فالأظهر البقاء على النجاسة، كما هو ظاهر الأصحاب.
و لو طهّر المتنجّس بالاستنجاء أو غيره، جاز استعماله إجماعاً.
و لو استجمر به، ثمّ غَسله، جاز المسح به في ذلك الاستنجاء، على القول بسقوط العدد مطلقاً، أو الاكتفاء بالمسح ثلاثاً و لو بالواحد.
و أمّا على القول بالمسح بالثلاث فالمتّجه المنع؛ لعدم صدق الامتثال. و احتمله العلّامة في المنتهى تفريعاً على هذا القول؛ للمحافظة على صورة العدد، و استبعده [٥].
و اختُلف في المستعمل الطاهر:
فظاهر النهاية [٦]، و الوسيلة [٧]، و المهذّب [٨]، و الإصباح [٩]، و الشرائع [١٠]،
[١]. منتهى المطلب.
[٢]. تحرير الاحكام.
[٣]. أى: استصحاب نجاسة المحل أو أصالة بقاء النجاسة.
[٤]. التهذيب ١: ٤٩/ ١٣٠ باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة الحديث ٦٩ و فيه (... أبكار و يتبع بالماء) وسائل الشيعة ١: ٣٤٩ كتاب الطهارة أبواب أحكام الخلوة الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٥]. منتهى المطلب ١: ٢٧٧.
[٦]. النهاية: ١٠.
[٧]. الوسيلة: ٤٧.
[٨]. المهذب (لابن البراج) ١: ٤٠.
[٩]. اصباح الشيعة: ٢٧.
[١٠]. شرائع الإسلام ١: ١١.