مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٢ - القول باشتراط الكريّة في المادّة فقط
كالجاري، و بقي غيره و منه الحمّام.
القول باشتراط الكريّة في المجموع:
و هذا إنمّا يقتضي اشتراط الكرّية في المجتمع منه و من المادّة، كما اختاره الشهيدان في الدروس [١]، و فوائد القواعد [٢]، و ظاهر الروض [٣]، و صاحب المدارك [٤]، و الكفاية [٥]، و جماعة من المتأخّرين [٦]. و عن بعضهم نقل الإجماع عليه [٧].
و هو الظاهر ممّا لا تعرّض فيه لذكر ماء الحمّام، كالمقنع، و المقنعة، و جمل العلم و العمل، و الجمل و العقود، و الاقتصاد، و الخلاف، و المهذّب [٨]، و الكافي، و الغنية، و الإشارة. و هذا القول هو المتّجه.
القول باشتراط الكريّة في المادّة فقط:
و قيل: باشتراط قدر الكرّ في منبع منه إليه يجري، منفرداً عمّا في الحياض.
[١]. الدروس الشرعيّة ١: ١١٩.
[٢]. فوائد القواعد: ٤١.
[٣]. روض الجنان ١: ٣٦٨.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ٣٤.
[٥]. كفاية الأحكام: ١٠.
[٦]. منهم: الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٥: ٢٩٨، و نسبه في ذخيرة المعاد: ١٢٠، السطر ٣١، إلى بعض المتأخرين.
[٧]. حكى المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد: ١٢٠، السطر ٣١، عن بعض المتأخّرين، أنّه ذكر أنّ بلوغ المجموع قدر الكرّ كاف مطلقاً إجماعاً. و في معالم الدين (قسم الفقه) ١: ١٤٤: «و من المجازفات العجيبة ما يوجد في كلام بعض المتأخرين من أنّ بلوغ المجموع قدر الكرّ كاف مطلقاً إجماعاً».
[٨]. و لكنّ القاضي قد تعرّض لحكم ماء الحمّام في المهذّب ١: ٢٧.