مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٠ - هل يشترط في مادّته الكريّة؟
و الوسيلة [١]، و السرائر [٢]، و الشرائع [٣]، و النافع [٤]، و التبصرة [٥]، و المحرّر [٦]، و صريح المعتبر [٧].
و إطلاق الجميع يقتضي عدم اشتراط بلوغ المجتمع منها و ممّا في الحياض قدر الكرّ. و في السرائر [٨] ما يشعر به زيادةً على الإطلاق.
لإطلاق المادّة، و إناطة الحكم بها دون الكثرة، و امتياز ماء الحمّام عن مادّته حسّاً، فلا تجدي [٩] الكثرة فيها و لا في المجموع؛ لتعدّد الماءين، فهي خارج عن قاعدة القليل بمقتضى النصّ، فيتبع إطلاق القول الوارد فيه.
و تقييده خروج عن الأصل، و عدول عن ظاهر النصّ من دون وجه. و الحكم مع ذلك ممّا يعمّ به البلوى، فيناسبه التوسعة.
و البناء على اتّحاد الماءين بالاتّصال، ليدخل في الكثير بجعله كغيره، و هو خلاف ما يستفاد من الروايات؛ فإنّ ظاهرها أنّ للحمّام خصوصيّة في الحكم.
و فيه [١٠]: أنّ إطلاق المادّة ينصرف إلى المعهود في الحمّام من الكثرة الوافية بالغرض، و هي أضعاف الكرّ، و المادّة تؤذن بالكثرة و لا تطلق على اليسير عرفاً، و هي
[١]. الوسيلة: ٧٢- ٧٣.
[٢]. السرائر ١: ٨٩- ٩٠.
[٣]. شرائع الإسلام ١: ٤.
[٤]. المختصر النافع: ٢.
[٥]. تبصرة المتعلّمين: ٢٣.
[٦]. المحرّر (المطبوع ضمن الرسائل العشر، لابن فهد): ١٣٦.
[٧]. المعتبر ١: ٤٢، قال فيه: «حوض الحمّام إذا كان له مادّة لا ينجس ماؤه بملاقاة النجاسة» ثمّ قال: «و لا اعتبار بكثرة المادة و قلّتها، لكن لو تحقّق نجاستها لم تطهر بالجريان».
[٨]. السرائر ١: ٩٠.
[٩]. في «ل»: فلا يجدي في.
[١٠]. هذا ردّ على أدلّة القول بعدم اشتراط بلوغ المادّة كرّاً في الطهارة.