مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٥٧ - القول المختار في المسألة و الاستدلال عليه
يقع في الآبار، فقال: «أمّا الفأرة و أشباهها فينزح منها سبع دلاء، إلّا أن يتغيّر الماء، فينزح حتّى يطيب» [١].
الحادي عشر: ما رواه الشيخ في الكتابين، في الموثّق، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الفأرة تقع في البئر أو الطير؟ قال: «إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء، [...] و إن أنتن حتّى يوجد ريح النتن في الماء، نزحت البئر حتّى يذهب النتن من الماء» [٢].
الثاني عشر: ما رواه الشيخ فيهما، عن زرارة، قال قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): بئر قطرت فيها قطرة دم، أو خمر، فقال: «الدم و الخمر و الميّت و لحم خنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منها عشرون دلواً، فإن غلبت الريح نزحت حتّى تطيب» [٣].
وجه الدلالة في هذه الأخبار: أنّها دلّت على الاكتفاء في تطهير البئر المتغيّرة بالنجاسة بنزح ما يزيل التغيير، بل ربّما ظهر منها جواز الاكتفاء بزوال التغيير مطلقاً، و لو كان من قبل نفسه و لو تنجّست بالملاقاة، لم يجز الاقتصار على ذلك، بل كان الواجب معه استيفاء المقدّر، كما هو ظاهر.
الثالث عشر: ما رواه الشيخان في الصحيح، عن زرارة، و الصدوق مرسلًا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر،
[١]. الكافي ٣: ٦، باب البئر و ما يقع فيها، الحديث ٦، وسائل الشيعة ١: ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ١١.
[٢]. التهذيب ١: ٢٥٠/ ٦٨١، باب تطهير المياه من النجاسات، الحديث ١٢، بتفاوت، الاستبصار ١: ٣٦/ ٩٨، باب البئر يقع فيها الكلب و الخنزير ...، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٣]. التهذيب ١: ٢٥٦/ ٦٩٧، باب تطهير المياه من النجاسات، الحديث ٢٨، الاستبصار ١: ٣٥/ ٩٦، باب البئر يقع فيها البعير ...، الحديث ٦، وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، الحديث ٣.